الثلاثاء، 26 نوفمبر، 2013

أنشودة العدم


 
بعيدًا

بعيدًا

في أرض الأحلام

قد التقينا

راودتني

راودتك

ثم أخبرتني ذات مرة

أنني روحـًا

وأنت روحـًا

في انتظار تمام الإنصهار

قد بلغ منا التيه تعبـًا 

وضاقت بنا الأرض بما رحبت

وقررنا ..

قررنا الصعود إلى أعلى

والانصهار وسط السحاب

وطـِرنا طالبين الخلاص

طالبين الخلود في العدم 

وطـرِتُ 

وطرِتَ 

وحلّقتُ

وحلّقتَ

ثم أتت تلك اللحظة..

حينما أمست الأرض بعيدة

فانصهرنا..اندمجنا

وصرنا نون الجمع ونا الفاعلين 

في محل تحليق سرمدي

بلا أنا..بلا أنت فقط !

وصارت الأرض نقطة

وأصبحت الشمس نقطة

ونحن الخط الواصل في ممر المنتصف

لا نتألم من ثبات الأرض ولا نذوق حـُرقة الشمس

ولكنهم راهنوا على انتهاء اللحظة 

ولكنك استمعت إلى ندائهم ...

قالوا وقـُلتُ


وعـُد كما كنتّ
من العدم
وحيث إليه تنتهي


واستجبتّ

واستجبتُ

وهـرُعت خارجـًا من بوتقـَتِنا

فصرتُ وحيدة بلا ظل،بلا جسد 

بلا روح 

مجرد حـُطام.. مجرد حـُلم..مجرد شيء يبحث عن تعريف وسط الدوامة..وسط هذا الفراغ الفسيح 

وأخذتُ أسبح في فضاء اللامكان

سحبتني الأرض بجاذبيتها

ووارت شمسي ضوئها

فصرتُ باردة.. خارجـًا/داخلاً

وارتميت في تقاطع طـُرق أرضي

بين أرجل المارّة والسـّيارة 

في انتظار النهاية في آخر الممر ..

تلك ..

حيث تأتي في عجلات سيارة 

أو أسفل عصا عجوز.


- سارة حسين 
26 نوفمبر 2013

مـَن سيحمل كلماتي ويهرُع لُيشعِل نارًا في المفارق..؟

*نوري الجراح-يوم قابيل

الخميس، 21 نوفمبر، 2013

رسائل طويلة/قصيرة

 بالتأكيد أنت هنا عزيزي القاريء لكي تقرأ الموضوع لا المقدمة السخيفة للكاتب والسؤال الممل التقليدي عن كيف الحال..فلن تجيبني وإذا أجبتني فلن تخبرني بكل شيء وإذا أخبرتني بكل شيء فأنا لا أستطيع أن أساعدك بأن أجعل الأمر أفضل وإن كان في أفضل حال،فلماذا أنت هنا من الأساس؟!
وإذا كنت أستطيع مساعدتك،فهل تقبل أن يساعدك غريب بالكامل عنك!؟
وإن كنت تعتبرني من المقربين،فأنا لست كذلك..أنا لست كذلك..حقـًا!


لا أحد يعرف،ولكن هذا الشعور المـُلح بأنك لا تنتمي إلى هنا،لا تستطيع أن تتعامل مع الآخرين ولا تستطيع الإنسجام والإنخراط معهم..شعورك دومـًا بأنك سمكة نيلية أخطأت طريقها إلى البحر المتوسط ثم تفرعت إلى المحيط فتناولها الحوت..أتمنى -بالطبع- ألا يأكلني حوت في نهاية الأمر..لكن،ماذا لو؟!
حسنـًا،ليست اسوأ ميتة على أية حال.
فما بالك ببلد تـُميتنا كل يوم!؟ صباحـًا/ظهرًا/عصرًا/مغربـًا/عشاءًا/ليلاً/خريفـًا/شتاءً/صيفـًا..ولا،لا يوجد "فجر" أو "ربيع"،لا يوجد ملمح له على مرمى البصر،فلا ليل ينجلي ولا زهور تتبرعم ولا ألوان تلوح في الأفق.

ولماذا نكتب عن السعادة والأمل والحب والتفاؤل ونحن لا نرى لهم أثرًا ؟!

تسألينني عن السعادة،أخبركِ أنها عـَرض زائل،من الأفضل استبدالها بكلمة أخرى.."الرضا" مثلاً..ولكنني لست راضية يا لو،لست راضية !

هذه رسائل قصيرة قد تصل وقد لا تصل،المهم أنها مني لكم :

نادي الكتاب..مكان الهروب المثالي لي كل أسبوع

منى/ندى/نرمين/إسلام/محمد/سارة/سيد..والكثير من الآراء المثيرة والقـُرّاء والأفكار

إنجي/إيمان..والركض اليومي للمحاضرات وهربـًا من البلطجية

لبنى ورسائل الحب..والحب نفسه :)

رارا وجمالها..وروحها :)

عـٌلا والكثير الكثير الكثير من الرقة..

عز/زيدان..ثنائي الكوميديا المـُريبة!

عبد الرحمن وتفاؤله المـُريب..باسم وتشاؤمه المـُريب-أيضـًا-!

الجالية السورية ومغامراتها.. الممتعون :)

هدى القلب..أسماء/سلمى/سارة/أسماء أُس اتنين :D / أميرة/ميريهان/هاجر/ناهد/عبد الحافظ/شريف/ابراهيم/حافظ /سلمى أُس اتنين /هند /دينا والمجموعة الجميلة التي لا أستطيع إلا أن أحبها وأخاف من عدم الإندماج معهم لكوني سمكة نيلية في حوض البحر المتوسط!

البعيد القريب جدًا..القريب البعيد جدًا جدًا..حتى أنتِ وأنت أحبكما :)

وهو..وهي :)

لماذا تنتهي الرحلة دائمـًا عندما نبدأ في الاستمتاع :) ؟!

الخميس، 17 أكتوبر، 2013

مهزلة التنسيق ومتاهة التحويلات



هل تستطيع أن تتخيل مرور شهر كامل على بداية الدراسة في الجامعات وهناك الكثير من الطلبة الذين ما يزالون لا يدرون ماهي كلياتهم أو معاهدهم التي سوف يلتحقون بها؟!
هل تتخيل أن نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة قد ظهرت بعد بداية الدراسة في الجامعات!؟
هل تتصور أن باب التحويلات مازال مفتوحـًا وأن هناك الكثير من الطلبة الذين رُفضت طلباتهم وأعادوا تقديمها ثم تم توجيههم إلى كليات أخرى ؟!
أجل،تستطيع أن تتصور وتتخيل أن هذا يحدث الآن في مصر!
فوسط حالة الفوضى التي تعيشها مصر يعاني طلبة الثانوية من مشكلة التحويلات وقام بعض الطلبة بتحركات ومظاهرات ضد التحويل الإلكتروني وانتهى بعضها نهاية مأساوية مثلما حدث مع مظاهرة الطلبة في الأسكندرية وقامت الشرطة العسكرية بالتعامل العنيف معهم وبالطبع فهذا أمر يـُثير استهجاني على عدة أصعدة،فمن ناحية التعامل العنيف فهذا لا يليق وليس من حق الشرطة العسكرية التدخل لفض مظاهرة سلمية مدنية أمام إحدى المنشآت خاصة أنهم طلبة صغار السن لا يتعدى عمر أكبرهم الثامنة عشر وبالتالي فأي خطر يقع على الدولة ومنشآتها منهم؟!
ثم التشويه المتعمد للطلبة المطالبين بحقهم وعدم استجابة الوزير الذي أتى –وياللعجب- من ميدان التحرير لهم إلا بعد فترة طويلة من الإلحاح والمطالبة والمظاهرات.

ليس هذا فحسب،بل امتد الأمر إلى نوع من "السبوبة"المـُقنعة،فهناك بعض الأقسام الخاصة في بعض الجامعات والكليات والتي تـُقدم نوعـًا مختلفـًا قليلاً من التعليم مقابل مبلغ كبير من المال كل فصل دراسي وتم توجيه الطلبة غير المقبولة تحويلاتهم إليها،ويقبل بعض الطلاب هذا الباب ليستطيعوا الإلتحاق بالكلية التي يرغبون فيها ولكن في بلدهم..فلدي بعض صديقاتي اللواتي لجأن إلى أقسام الكليات الخاصة مثل قسم (مانشستر) في كلية طب المنصورة والقسمين الخاصين في كلية الهندسة بنفس الجامعة وقد فـتحت هذه الأقسام أبوابها للتحويل الورقي مقابل دفع مبلغ من المال ثم دفع مصاريف القسم التي تصل في مانشستر مثلاً إلى 35 ألف جنيه في العام وبالتالي إذا لم يـُقبل طلب التحويل من كلية طب عين شمس إلى كلية طب المنصورة يمكن للطالب التقدم إلى قسم مانشستر وبالتالي يلتحق بكلية الطب ولكن في قسمها الخاص ونفس الموضوع يسري في كلية الهندسة وربما أيضـًا في كليات أخرى مثل الصيدلة !
وبالتالي فإن هذا يـُعتبر نوع من الاحتيال على الطلبة بالرفض –المتعمد- لطلبات تحويلاتهم ثم تحويلهم إلى الأقسام الخاصة لكي يدفعوا مبلغــًا أعلى من المال ؛لكي يستطيعوا البقاء في مدنهم خاصة بالنسبة للفتيات في سنوات يغلب عليها طابع الفوضى وعدم الأمن في الشوارع مما يدفع الأهالي إلى الإبقاء على بناتهن بجانبهن وللالتحاق بكلية أحلامهم..ودعونا هنا نـُركز على أنني قد سـُقت أمثلة لطلبة متفوقين – من وجهة نظر الدولة والثانوية العامة- وبالتالي فهم ليسوا فشلة أو مشتتي التركيز والمجهود ويستحقون الرعاية.

فكيف بالله عليكم تضمنون ولاء جيل كامل من الطلبة المتفوقين لهذا البلد وأنتم تستغلونهم في كل لحظة وكل دقيقة..بدءًا من سنتين ظالمتين في الثانوية العامة ودروسها الخاصة وامتحاناتها الغبية ثم ظلم آخر في التنسيق والتحويل وإجبار بعض أهالي الطلاب على دفع مبالغ قد لا يقدر الكثير على دفعها من أجل إستكمال تعليم أبنائهم ثم تتحدثون عن هجرة العقول المتعلمة من مصر وعن كراهية الشباب للبلد وعن مجانية التعليم؟!!

إذا لم يستطع القائمون على نظام هذا البلد وهذه الوزارة على حل هذه المشكلات وبأسرع وقت ودون إهدار لحقوق الطلبة ودون إستغلالهم ماديـًا أو معنويـًا ودون إستفزاز أو تشويه أو ابتزاز، فعليهم الرحيل .
لا نحتاج إلى حكومة من العجزة ولا نحتاج إلى جهاز إداري فاشل لا يقدر على أن يحل مشكلات الطلاب ويقدر فقط على تشويه مطالبهم ..بل نحتاج إلى العقول المـُهدرة وسط تفاهات البيروقراطية المصرية.


مصادر :

http://www.al-mowaten.com/ar/news/14469
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=919142




الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

من واحد لتسعة




8

المالانهاية تصف حبي لك

 3

كإنكماشة فمي عندما تحاول إغاظتي


كوقفتك منتصبـًا في حيرة حينما أبكي

 4

 كضمتي لك على حين غرة عندما تكون منشغل البال والنفس

2

كجلستك مقلدًا اليابانيين لتشرب معي الشاي

7

كجسدي حين تدفعه إلى الحائط حتى لا يبقَ غيري في مجال بصرك

9

كصورة جنيننا عند الطبيب

5

كانكماشي شتاءً الذي يدفعك لإلقاء الغطاء كله على جسدي أثناء النوم


6

الحياة بالمقلوب تبدو جميلة معك

2 مرة أخرى..نحن الاثنان..نحن وفقط :)

السبت، 14 سبتمبر، 2013

الطفل المطرود من الجنة




فلنترك الحلم للأطفال الذين لم تـُرهقهم حمل الهموم على كهولهم بعد
ولنشعر بالشفقة تجاههم،فهم يومـًا ما سيكبرون ويشعرون بأن الأحلام هي شيء لا يـُطاق ..شيء لايحدث أصلا!

***

أنا الطفل المغضوب عليه..أنا الطفل المطرود من الجنة..أنا الطفل الملعون في كل كتاب
أنا الطفل الذي بـُني حوله فقاعة هائلة كلما حاول الخروج منها لا يستطيع
يجلس في الركن القصي من الغرفة،وحيدًا..يتابع ويسجل
ويملأ ذاكرته بالمواقف ليتلوها على من يرعاه
يعود فلا يجد لكلامه صدى..
لا أحد يسمعه..لا أحد يريد!
يحاول في بعض الأحيان أن يصرخ بصوت أعلى ..يصرخ ويصيح حتى تنفجر فقاعته
ولكنه يجد مـَن حوله ينظرون إليه شرزًا..كيف جرؤت على فتق فقاعتك والخروج منها؟!  
يجد يدًا عجوز تمتد له تخبره أن يأتي معها ويثق بها
ويسحبه العجوز بعيدًا عن الأعين الناظرة ليدخله في فقاعة جديدة دونما أن يشعر
كلما حاول الطفل المغضوب عليه أن يتقرب من أحدهم وجد فقاعته تدفعه بعيدًا عن أي أحد!
غالبـًا سيموت الطفل وحيدًا في فقاعته
ينظر إلى أعلى بحسرة..يتذكر طموحاته التي فاقت عنان السماء،تبدأ الألوان في التغير والتموج
لم يعد يرى سوى لون واحد طشاش يزعجه 
اُمتزجت السماء بالأرض..لا شيء له معنى هنا،لقد فقد العالم طعمه بالنسبة للطفل المطرود من الجنة.

***

وجدت طفلتين وحيدتين اليوم في المسجد،من هيئتهما الزرية رجحّت أنهما من أطفال الشوارع المشردين 
كانت واحدة ترتدي طرحة على رأسها بينما كان شعر الأخرى أشعثـًا‘،عندما وقع نظري على الأخيرة ابتسمت لها في تلقائية وعفوية ولكنها ظلت واقفة مستندة إلى العمود في صمت 
لم تكن نظرتها تشي بالغضب أو الحقد،كانت نظرة مـَن لا يعرف الابتسامة..وكأن هذا الملاك الصغير لم يتدرب على تحريك عضلات وجهه بشكل ابتسامة..
كان الجميع يتجاهل وجودهن رغم أنه طاغٍ بخلقتهن التي لا تشبه بأي حال من الأحوال البهرجة المحيطة والملابس الفخمة 
خرجنا إلى الشارع،أمسك ابن عمي بدبوس ملقً على الأرض أخبرته أن يرميه بعيدًا وألا يفعل ما يرغب في فعله من إلقاء الدبوس على أرض الطريق حتى تنفجر إحدى إطارات السيارات بسببه،استجاب لكلماتي ووضعه بجانب باب المسجد،فأسرعت الفتاة والتقطته..همست لي ابنة عمي بصوت مسموع (أصلها شحاتة) نهرتها في لطف وأخبرتها ألا ننتبه لأحوال من حولنا ونهتم بأنفسنا..كانت صغيرة ولم أستطع شرح وجهة نظري لها بطريقة مستفيضة..نظرت خلفي في بؤس وأنا ألمح الفتاة المحجبة ترمقني بحذر قطط الشوارع،لم تبتسم ولم تـُبدِ أي ردة فعل،تساءلت عن حقيقة مشاعر هذه الطفلة وتذكرت وجه الفتاة الأخرى المتيبس.

في بلادنا الملائكة لا يبتسمون
في بلادنا أحباب الله لا يعرفون ماهية الابتسامة

يا الله،
كم أنت غاضب على هذا البلد !

السبت، 31 أغسطس، 2013

تاء مربوطة



هذه العلامة المميزة ..

هذا الحرف الدال عليها..

وكأن اللغة قد حكمت على الأنثى منذ الأزل أن تظل "مربوطة" حتى ولو اختفت العلامة ظاهريـًا .

الجمعة، 30 أغسطس، 2013

خط وهمي






عن خط وهمي فاصل بيننا أحرّ من خط الاستواء وأكثر برودة من خط جرينيتش.. يـُبعد بيننا أحيانـًا..ويـُقرّب في أحيان أخرى..

عن تشبثي بك كطفلة تريدك كما لو كنت لعبة جديدة ..

عن كونك لعبة "يويو" لعينة،تقتربُ حينما أبتعدُ عنكَ وتَبعُد كُلما اقتربتُ..

عني/عنك/عنا/عنهم..

عنهم مرة أخرى .. تبـًا !

لماذا فقط "هم" موجودون دائمـًا ليذكرونّا بهذا الخط اللعين ؟!

كم أتمنى لو يختفون فقط لبعض الوقت من مشهدنا ليكون لنا فحسب..نحن وفقط !

وأتساءل..إلى متى سأظل هكذا؟!

متى سأرجع خطوتين للخلف ثم أركض فجأة إلى الأمام ..

عابرة ..

قافزة...

عابرة لهذا الخط الوهمي ..

قافزة نحو أحضان مجهولك الجميل !؟

الثلاثاء، 27 أغسطس، 2013

يا سارة...




إزيك يا سارة؟

عاوزة أقولك قبل ما تبدأي في القراءة إن الرسالة دي مش مرتبة ومش منتظمة كدا وهتحسي إنها داخلة كلها في بعضها وممكن ما يكونش لها علاقة بكِ خالص من قريب ولا من بعيد،بس قلت أفضفض معاكِ شوية..

قررتِ إنك مش هتكتبي تاني وتهورتِ ومسحتِ اللي كتبتيه ورغم زعلي إنك عملتي كدا إلا إني مقدرة اللي حصل لك..
مش سهل أبدًا تتقبلي تريقة حد على كلامك..أي كلام هتقوليه حد تاني بيتريق عليه أو بيزعق لك..مش فكرة لطيفة خالص إن حد يكون متحفز لكِ كل ما تتكلمي يقول عليكِ كلمة كدا ولا كدا..بيجبرونا نقفل بوقنا وبعدين ييجوا يشتكوا هو إحنا مش بنتكلم ليه؟!

أحيانـًا بفكر في معجزة الكلام كتير أوي،الكلام معجزة صدقيني!
المشكلة إننا كـبني آدمين مش مقدرين المعجزة دي،لو انت طبيب بيطري أو ربيت حيوان قبل كدا هتعرف قد إيه الكلام معجزة عشان تفهم..بس تفهم!
الكلام ممكن يفيد في الفهم وفي تبليغ الكلام وفي الرد والدفاع،المشكلة إن مش كل الناس فاهمة أهمية المعجزة دي وفائدتها فبيستغلوها غلط..بيشتموا في كلامهم على طول من غير ما يفكروا،بيتهموا الناس،بيقذفوا الناس بالباطل..إلخ إلخ 
وأكبر دليل إن الكلام معجزة،إن سيدنا عيسى -عليه السلام- اتكلم في المهد ورد على الاتهامات اللي واجهتها السيدة مريم وخلى المـُتهِمون يذبهلوا كداهو ..يعني معجزة ! 
وكون إن ربنا خلى مركز الكلام في المخ اللي هو بتاع التفكير برضو بالمناسبة يدل على أهمية التفكير قبل الكلام وإلا كان مركز الكلام في حته تانية مش لازم المخ.. لكن الناس ما بتبصش لكدا..الناس بتموت في السخافة وقلة الأدب والتريقة،لأن بالنسبة لهم غير كدا حاجة مـُريبة وغير طبيعية وغير تقليدية !

الفلسفة مـُرهقة يا سارة،مـُرهقة أكتر من الفيزياء،مفيهاش قوانين مفيهاش ثوابت..كلها منفدة على بعضها 
بس تستاهل.. 
المشكلة إننا بنستخدم الفلسفة غلط،بنستخدمها عشان نفهم الناس،وعمر ما الناس بتفهمنا.. أصلا الناس ما تتفهمش! 

عشان كدا عاوزة أقولك ما تبطليش كتابة،ما تبطليش تعبير...خليكِ باردة وانتي بتتعاملي مع الكتابة..الكتابة حلوة..حلوة أوي كمان..وهي معجزة برضو :) ! 

واعرفي إن البلابل المحبوسة ما بتغردش !

 فكري كتير أوي ..وما تجهديش نفسك وانتي بتدوري ع الفكرة،الفكرة عرفاكِ وهتيجي...بس مستنية تبطلي تبصي لآراء الناس في كتاباتك..انتي وبس..افهمي دا واشتغلي عليه..انتي.. وبس!






الأحد، 18 أغسطس، 2013

لماذا يكرهون البرادعي ؟!

قد تبدو هذه المقالة منحازة وقد يبدو الكلام مـُعادًا
ولكن ما الجديد الذي تقدمه مصر حتى نــُغير كلامنا ؟!



لماذا يكرهون البرادعي !؟

يكرهه الفلول لأنه أول وقف أمام مبارك كأيقونة عالمية لا كرموز محلية فقط كانت تتخذ مجلسها على مقهى البورصة ووقفاتها أمام سلالم نقابة الصحافيين لبضعة ساعات ودُمتم .

يكرهه الإسلاميون  السياسيون لأنه يدعم حقهم في التعبير عن الرأي لكن يختلف معهم في آرائهم،ونحن نعلم أنهم يعادون تلقائيـًا مـَن يخالفونهم في آرائهم .

يكرهه المغيبون لأنهم تأثروا بإعلام مبارك الذي اتهمه بما آلت إليه الأوضاع في العراق ولم يحاولوا القراءة أو البحث.

يكرهه المعارضون الكارتونيون الذين صنعهم إعلام مبارك -الذي تظاهر بأنه مـعارض -؛لأنه سحب البساط من تحت أرجلهم،لأنه كان واضحـًا صريحـًا وكان خطابه صادقـًا فصدقه الشباب المـُكافح .

 يكرهه المحايدون لأنه يتخذ مواقف قد توصف بالحياد لكنها تخفي بين طياتها وفاءً بمبادئه التي لا يحيد عنها.

أنا أحترم الدكتور البرادعي وأدعمه،وأرى الخطوة التي قام بها -بعيدًا عن رفضي أو تأييدي لها فالوقت مازال مبكرًا للحكم- وقدم استقالته ماهي إلا استمرار لنزاهة موقفه وأخلاقه وعدم رغبة منه في أن يـُكتب اسمه بعد هذا العمر الطويل من المناداة بالحرية والعدالة في تأريخ فترة قد يُظلم فيها موقفه وقد يـُتهم بهدر دماء مصريين أو حتى السكوت عن هذا الهدر...فهو رجل لا يفعل إلا ما يـُرضي ضميره حتى لو كان على حساب الآخرين.
لا أراه قد خذل الوطن،فالخذلان الحقيقي يقبع داخل كل مـَن هلل للقتل والدمار،وكل من ضلل الناس،وكل مـَن ساهم ولو بذرة في إهانة مصر
والخذلان لا يتسق مع الضمير،فالضمير هو صوت الحق ولا يمكن أن يكون خذلان الأوطان في إرضاء الضمير.
 
 ورغبتك في سب البرادعي واضحة عزيزي القاريء،فهذا الرجل خـُلق ليـُسبّ !
فهو يشبه ذلك الشخص في الفيلم الذي يـُضرب طوال الفيلم من الأبطال والأشرار عندما يرغبون في الإنتقام ولا يجدون غيره،بينما لو سأله أي شخص عن رأيه لحل المشكلة وانتهى الفيلم وتراضى الجميع !
الفكرة أنه لا يوجد هنا أبطال وأشرار..فهنا بشر إما مشوهين أو بخير نوعـًا ما.
لذلك احذر من محاولة السب،فهي لن تـُجدي على أية حال وستدفع الرجل لدخول الجنة مجانـًا بلا ذنوب !
(واحنا هنروح في داهية)

والخلاصة،
نحن نعيش الآن مرحلة لا نفهم ماذا يحدث فيها بالضبط ولا أدري من أين يستمد بعض الناس اليقين الذي يتصفون به في محادثاتهم اليومية ؟!
فطوبى للشك ،وطوبى لمن لم يخن ضميره قط.

الخميس، 8 أغسطس، 2013

عيدكم سعادة


كل عام أنتم بخير ومصر والأمة العربية والعالم كله بخير :)

أود اليوم الحديث قليلاً عن ظاهرة تضايقني شخصيـًا وهي ظاهرة "تنظيف المنازل" قبل العيد.
فهذه الظاهرة التي لا أدري متى بدأت ولكنني أتمنى أن تنتهي قريبـًا تتعب فيها الأمهات والبنات بينما يسخر منهم الرجال والفتيان في كل مكان وخاصة الآن مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي بدا الموضوع واضحـًا حقـًا،وكأن تنظيف المنزل اقتصر فقط على الفتيات دون الفتيان ويعامل معاملة الباشا في المنزل !
وعلى هذا المفهوم أن يتغير،فالبنات لا تعيش وحدها في المنزل ويجب أن يشارك الفتيان في التنظيف أيضـًا والاهتمام بالمنزل وإذا رفضوا..فاضربن عن التنظيف يا بنات ! ولا أحد يخبرني بأن المنزل مسئولية البنات وحدها،فهذا كلام عفى عليه الزمن.
 بالإضافة إلى أنه يعطي إنطباع سيء بأن المنزل كان متسخـًا طوال الشهر الكريم وحان وقت تنظيفه الآن !
وهذا يدل على أننا شعب مظاهر فعلاً..لا بأس أن نجلس في منزل متسخ ولكن في العيد ومع قدوم الضيوف يجب أن يكون المنزل نظيفـًا !
أتمنى أن تنتهي فكرة تنظيف المنزل هذه ويصبح التنظيف طقسـًا دائمـًا بلا مواسم ولا بشغف السخرية من مجهود الفتيات في التنظيف .

وكل عام أنتم بخير مرة أخرى :)

الاثنين، 5 أغسطس، 2013

ملس

م = = => ما
ل = = => لكِ
س = = => ستحصلين عليه

ملحوظة : إذا كنت ستقرأ هذه التدوينة وأنت عصبي ومتشدد ،فمن الأفضل ألا تقرأها :)



"الملس"..ذلك الملبس النسائي  الذي لا أراه سوى في دراما التلفاز دون أن أعي تمامـًا كيف كانت النساء يتصرفن داخله واقعيـًا؛فما رأيته على الشاشات السيدة الجميلة التي ترتدي الملس أو الملاية اللف تخفيها جيدًا عن العيون مع البرقع وتمشي وسط الحارة المليئة بالرجال فتسمع منهم صيحات الإعجاب وأتساءل داخلي كيف اهتدوا على أنها هي المطلوبة أصلاً ؟! وأحيانًا أرى الملس ترتديه سيدات الريف اللواتي حضرن للمدينة وهنا تظهر المفارقة بين ملابس سيدة المنزل الأوروبية حديثة الطراز وبين ما ترتديه بقية سيدات مصر في الريف ليظهر الانقسام الطبقي والثقافي واضحـًا من خلال هذه الصورة فقط.
ومرت السنون واختفى الملس واستُبدل بكثير من الملابس الأخرى وإذا كان الملس والملاية اللف في الماضي يعتبران من علامات حماية الأنثى من نظرات الرجال ويرمزان إلى العفة والخجل فإن "الحجاب الشرعي" و"النقاب" يعتبران كذلك أيضـًا في الوقت الحاضر.وكأن العالم قد رجع قرنـًا من الزمان إلى الخلف،فنجد أن ما كانت ترتديه سيدات مصر في حقبة الخمسينيات والستينيات من ملابس عصرية حديثة تجمع ما بين الذوق الرفيع واحتشام الملبس –بمقاييس المصريين الوسطية لا بمقاييس رجال دين الخليج- قد بدأ يتراجع مع صعود التيارات الدينية المتطرفة وعلو صوتها في منتصف السبعينيات واشتدت هجمة هذه التيارات الصاعدة بعد ذلك وبدأ المجتمع المصري يسمع عن حوادث مختلفة من تفجيرات إرهابية وهجمات على تجمعات سلمية،وأتذكر حينما كانوا يحاولون إقناعي بارتداء "غطاء الرأس" الذي يسمونه "حجابـًا" أن هذا سيحميني لأنه في أوائل التسعينيات قاموا بإلقاء ماء نار على ظهر فتاة تمر أمام قصر ثقافة المنصورة لعدم تغطية رأسها –يبدو أنه اتضح فيما بعد أنها مسيحية ولكن لا أحد يهتم في هذا البلد بتصحيح القصص المرعبة لتظل محافظة على رونقها مما تحويه من تهديدات- . وانتشرت في المدارس وعلى حوائط الجدران عبارات من نوع (حجابي عفتي)،(أنتِ لؤلؤة في حجابكِ)، (الحجاب فريضة) وغيرها من العبارات التي تحبب الفتيات في الحجاب أو تهدد من لا يلتزمن بارتداء الحجاب. وإذا نظرنا إلى حال ملابس المصريات حتى بدون غطاء الرأس فسنجده لا يخرج عن حدود اللياقة والأدب والمصريات يعرفن أن "لكل مقام مقال" و"لكل مناسبة ملبس خاص بها"،ولكن مع انتشار موضة الحجاب وتغطية الرأس بدأ تحايل المصريات على هذا المظهر الجديد واختلطت الأزياء واختفى الذوق الجمالي في اختيار الملبس إلا من رحم ربي.
إذن،فالمرأة المصرية لم تخرج كثيرًا من عباءة الملس والملاية اللف،فاليوم ترتبط عفتها وطهارتها وحسن سلوكها بغطاء شعر وعلى عكس ما كان موجودًا في الماضي،لم يعد الرجال يحترمون خصوصيات النساء وأصبحت ظاهرة المعاكسة والتحرش بالفتيات والتدقيق فيهن وأجسامهن موجودة فاضحة كاشفة ؛لأن هذا الغطاء لم يحمي المصريات حقـًا وأنه أصبح بمثابة نوع من الزي الرسمي الذي تحرص الفتيات على ارتدائه –كما يرتدي الرجال الساعة- دون رغبة حقيقية ودون وعي لأن هناك من أقنعهن أنهن بهذه الطريقة يحمين أجسادهن من العبث فيها وأن هذا الملبس يدل على حسن سلوكها وبالتالي لا تستوجب نظرات الناس الفضولية وإذا كنا نتساءل لـِمَ  كل هذا الحرص على إظهار حسن سلوك الفتيات من خلال المظهر ؟! فالإجابة ستأتي بالطبع لكي يستطيعوا تزويجها بسرعة! فهذا المجتمع رغم ترديده الدائم لعبارات مثل (المرأة نصف المجتمع) و(خلف كل رجل عظيم امرأة أعظم منه) فهو يحتفظ بموروثات داخلية عميقة تكره المرأة وتحقر من شأنها وتؤمن بأن دورها الوحيد والمهم والأساسي هو الزواج واصطياد عريس ويكفي أن تثير موضوعـًا يخص المرأة مع أحدهم ليخرج عليك بالآية الكريمة (الرجال قوامون على النساء) من دون حتى أن يكلف نفسه بحفظ بقية الآية أو محاولة فهمها وتفسيرها ولن يذكر لك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (رفقـًا بالقوارير)،فقهر النساء بالنسبة له غاية عظمى ويتشابه الرجال في هذا باختلاف درجات تعليمهم وعملهم،فالقهر لا يقتصر على فئة واحدة من فئات المجتمع.

إذن،فالحجاب والنقاب لم يمنعا في النهاية التحرش بالفتيات وهما لا يدلان بالضرورة على حسن سير الفتاة فقد تكون منتقبة أو محجبة ولكن سلوكها وجوهرها بائس ،كما ساهما بطريقة أو بأخرى في إهمال الكثير من الفتيات في نظافتهن الشخصية والاعتناء بنفسهن،فيتركن شعورهن دون اهتمام بها ويؤدي ذلك إلى مشاكل تدفعهن في أحيان كثيرة إلى الذهاب إلى الطبيب خاصة إذا كنا مقبلات على زواج أي الانكشاف على رجل غريب (يمكنك مراجعة أي طبيب جلدية لتتأكد) كما يهملن في اختيار الملابس المناسبة لوجهتهن وبالتالي يختفي الجمال تدريجيـًا في ملابسهن مما ينعكس بالطبع على بقية الأشياء في المجتمع كما أن الحجاب والنقاب يعبران عن مشكلة اقتصادية تعاني منها المجتمعات العربية خاصة المجتمع المصري أكثر منها تدينـًا بالإضافة إلى المشكلات الأمنية فيما يتعلق بالنقاب وأيضـًا بالتخاطب الاجتماعي،ولا أنفي بالطبع وجود قلة من المصريات يهتممن بكل ما سبق ولديهن وعي بما يفعلنه. فالمشكلة يا سادة ليست في الأجسام ولا في الملابس،وإذا ارتبطت الأخلاق لدينا بمعيار الملبس فهذا يثبت بالدليل القاطع على أننا شعب مظاهر ويهتم فقط بالمظهر ولا أمل في إصلاحه ..المشكلة في العقول،إذا انتهت مشكلة العقول وصار المجتمع واعيـًا بما يقول ويفعل،فقل مرحبـًا بكل أزياء المجتمع بلا تمييز أو تفرقة وقل وداعـًا لمشكلات التحرش بالعقول والأجسام.

الأحد، 4 أغسطس، 2013

اللمس


 ل = = = > لنا
م = = = > مرادنا
س = = => وسيأتي



مازلت أعتمد على هذه الحاسة ليومنا هذا وأحمد الله عليها دومـًا .. اللمس !
هذه الحاسة المدهشة،تخيل أن كل ما يحيطك يؤثر بطريقة ما أو بأخرى على استجابة جهازك العصبي ..القطن،الحرير،النبات..إلخ
لكل ملمس خاص به تشعر به عندما تلمسه لا يتشابه مع ملمس آخر ،فلا يمكن للنبات أن يتساوى في ملمسه مع القطن. وكأن هذه الحاسة خـُلقت لتمنحنا كل يوم استكشافـًا جديدًا ،فمع كل صباح نتلمس شيئـًا جديدًا ونشعر به ونكتسب خبرة جديدة تضيف إلينا الكثير وكأننا مازلنا أطفالاً في كونها.. سبحان الله :) !

السبت، 3 أغسطس، 2013

س ل م

س ===> سأصل

ل ===> لقلبك

م ===>  مرة بعد مرة

 http://www.taibanews.com/inf/contents/newsm/15062.jpg


سآخذ لوحة وألوانـًا وسأرسم فيها تركيبـًا على هيئة "سلم" يصعد إليك ويهبط منك 

سأركبه قطعة بعد قطعة وسأحرص على أن يكون مرنـًا كجسمك عندما يلمسني وسأدعمه جيدًا ليتماسك كما تمسك بي ذراعيك وسيكون طويلاً كطولة بالك 

سيكون جميلاً مثلي متينـًا مثلك 
يتحمل أثقالاً مثلي راضيـًا بقسمته مثلك 
وسأبطن قمته لنسترخي عليه دون كلل أو تعب معـًا تحت مظلة من النجوم وسأوثقه بالأرض جيدًا كي يتماسك ويدعمني عندما تـُقبلني 

هل تخيلت الآن سـُلمي على صفحة بيضاء لا يوجد بها غيره وضميري غائب في انتظار فرج المتكلم ؟!

الاثنين، 29 يوليو، 2013

بلا تعليق



 
"أخبرتها مرارًا وتكرارًا أنها لن تتحمل..هذه الروح المجهدة الثقيلة بما في داخلها لن تستطيع احتمالها تلك الروح الشفافة الخفيفة..ألا تدرين يا عزيزتي أن الروح مثلها مثل ذرات الهواء المختلفة بعضها خفيف مرتفع إلى أعلى وبعضها يظل يهبط إلى أسفل من ثقله إلى أن يختنق متنفسوه؟!"
 
يا لبنى لن تتحملي،كيف أفسر أكثر من ذلك؟!




********



في يوم من الأيام ستكتشف أن صورتك في المجتمع ماهي إلا صورة هشة هزيلة تـُجرح من أقلها خدش وستدرك إنك ظللت تحاول ترسيخها في أذهان الجميع بتصرفات مثالية -من وجهة نظر المجتمع- وإنك نسيت في خضم ذلك أن تعيش حياتك كما ينبغي وأن (صورتك في المجتمع) ماهي إلا (ضحك على الدقون) وصورة أخرى من صور المجتمع لإجبارك على اتباع تقاليده بذكائها وتخلفها فقط بلا تفكير.لذلك تنتهي حياة الكثيرون إذا جـُرحت صورتهم في المجتمع لأنهم لا يستطيعون أن يعيشوا بغيرها..لم يعتادوا على ذلك،فبعد نحت القناع جيدًا على وجهك يكون من الصعب أن تميز بين تفاصيلك الأصلية وتفاصيل القناع وهكذا يضيع معظم الناس لأنهم لا يستطيعون التعبير عن نفسهم بعيدًا عن (صورتهم في المجتمع) و(قناعك المجتمعي)..وحدهم من استطاعوا تحطيم هذا القناع هم من يحدثون التغير المجتمعي وهم من يعيشون فعلاً..

باختصار،انت مش عايش طول ما انت بتتصرف زي ما المجتمع بيقولك اتصرف ولو فاكر إنك عايش صح بص حواليك تاني..هتتأكد إن مجتمعنا خبير في فقء الأعين وتلبيس الأقنعة ..بس كدا !




********
 

يا خسارة الكوتشي اللي داب من اللف في شوارعك 

********
 
كيف سمحت لك بالاقتراب لهذه الدرجة!؟
كيف سمحت لنفسي أن أقع في نفس الشرك مرة أخرى ؟!
 
يقولون (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) ..
 
بعد كل ما حدث لي ..
أعتقد أنني لست مؤمنة كفاية حتى اليوم ! 




********
 
نحن حمامتان تائهتان..نتلاقى في وسط السماء لنتبادل أحاديث الحب والشجن ثم تطير كل منا إلى حالها،ثم نتلاقى في نصف الكرة الآخر لنواصل حديثنا الشائق،تسمعنا الريح فتصمت خائفة من أن تنقل أسرارنا إلى طفيليات الأرض،وتخفف الشمس من حدتها لتستمع بوجودنا فترة أطول في حيازة ضوئها وتتنقل السحب بيننا في سعادة لا ترغب في أن نتركها...متى بدأنا ؟ ومتى انتهينا؟ وماذا قلنا؟
 
وحده السحاب الطائر يعرف ذلك.. ونحن.. !


كم تبدو كلمة نحن معك رائعة ،نتجمع ونحكي..
 
ألن تخبرني..

متى اكتسبت نون الجمع كل هذا الرونق ؟!



********
كل هذا الدفء الذي يحيطنا ..متى يحن علينا القدر ويجمعنا معـًا ؟! أم أن هذا العالم لن يتحمل إشعاع دفئنا وسيحترق فيصر على أن يباعد بيننا المسافات والأزمنة؟!
كتبت هذه التعليقات على أحداث مرت  : سارة حسين .. لا شيء مهم ..وبلا تعليق ! 

الثلاثاء، 16 يوليو، 2013

عشوائي

ملحوظة:الكلام دا مش موضوع ولا أفكار ولا أي حاجة خالص..دي لخبطة،فلو عاوز تدخل جوا دماغ المؤلفة وتتجول داخل تلافيف مخها المتعرجة.. أهلاً بك..



تعرف إيه عن الغازات؟!
جزيئاتها تشبه الكريات تامة المرونة تتصادم مع بعضها ومع جدران الإناء تصادمات مرنة وتتحرك عشوائيـًا في جميع الاتجاهات،استدل عليها العالم براون (دور ع الويكبيديا عنه) بس مالناش دعوة بيه..أنا هبسطهالك بالطريقة المصري ..
عارف لما يبقى عندك صندوق مليان بلي؟!..أيوا بلي من اللي هو بنلعب بيه أو كنا بنلعب بيه وإحنا صغيرين..ما إحنا كبرنا بقه خلاص ! وبعدين تقوم فاتحه وترميه كله على الأرض..هيتحرك وهيجري منك وفي اتجاهات عشوائية كدا ماتقدرش تحدد فيها اتجاهه..عامل زي سواقة المصريين بالضبط !



يآآه..البلي دا بيرجعني لذكريات هبقى أحكيها لكم بعدين..
طب وليه بعدين ما نخليها دلوقتي؟! ما احنا فاضيين،أنا فاضية،انتوا فاضيين،وراكم حاجة يعني؟! لاء؟! طيب!

وأنا صغيرة كان ابن عمتي بيلعبني بالبلي مع جيرانه الأولاد وكان دايمـًا بيغلبني حتى لو كنت على وشك إني أكسب يقوم حد من أصحابه يحرك البلي ونرجع نلعب الدور من الأول ! يمكن دا السبب إني مش عارفة أصفى له لحد النهارده،كمان كان جيرانه الأولاد الصغيرين بيبصولي بصات غريبة..بصات عيال متخلفة عقليـًا !
أما ابن خالي (هو مش خالي أوي بس تجاوزًا يعني) كان بيخليني أكسب..وبيلعب معايا ويفهمني بالراحة.

اللعب واحنا صغيرين كان حلو،هو لسه حلو بس احنا بقه معندناش وقت نضيعه في اللعب خاصة إننا بقينا بنلعب بس مش بالعرايس والمسدسات اللعبة..بقينا بنلعب ببعض !

عندما كنا في شقتنا القديمة كنت أنزل أحيانـًا إلى جاري لكي نلعب قليلاً،كان لديهم دمية على شكل نمر بالحجم الطبيعي في أول الشقة،كان مرعبـًا لكنني اعتدت عليه،كما اعتدت على ليلى وعماد وأختهما (أميرة أم نورهان ؟! لا أذكر ولكنها كانت أكبر منا بكثير –بمعاييري حينها-وكانت طيبة جدًا وحنون جدًا جدًا) ووالدتهما الطيبة،التي لا أدري كيف خطر ببال زوجها أن يتزوج عليها !
ورث عماد عينيّ والدته الخضراوتين،يلعب معي بالأوراق في الشرفة وعندما أكسبه (كان يحدث هذا دومـًا) ينظر إليّ بعينيه الخضراوتين اللتين لا يمكن أن أنساهما ويقول:أنتِ ذكية جدًا..لمعة عينك بتدل على الذكاء والمكر أصلا
وتؤمن ليلى و(نورهان أم أميرة!؟) على كلامه.
وفي نهارنا الأخير في الشقة،وحينما كنا نتحدث أثناء صعود المصعد بنا،رأيت في عينيه وداعـًا رقيقـًا حاول إخفاؤه وسط كلماته:
-خلاص ماشيين؟!
-أيوا يا عم،سايبنهالكم تمرحوا فيها
-مش هنشوفك تاني؟ ولا بابا ولا ماما؟!
-انت مالك زعلان كدا؟! ما انت رايح الكلية!
-أيوا بس أنا هروح وأرجع ،انتوا لاء.

عماد ! عماد !
كم أتمنى أن أعثر عليك فقط لأسألك النظر في عينيّ ولتخبرني هل مازالت لمعة عيني في مكانها؟!
وإن كنت أعرف أنك لن تخبرني لأني لن أسألك قط !

ليلى..عماد..نورهان أم أميرة..طنط مامتهم..آس الكوتشينة..النمر الكبييييييير..وحشتوني : )
مفاجأة صح!؟

ماذا كنا نقول؟! آه، الغازات ؟!
أشعر بأن أفكاري هكذا...مثل جزيئات الغاز تتحرك في كل مكان داخل خلايا عقلي بدون أن يمسكها ويحاول صياغتها في شكل كلمات أو حتى مشاعر..مشاعر..مشاعر..هذه الأشياء الخيالية الوهمية..
لقد أخبرت لبنى من قبل أن الفلسفة أصعب من الفيزياء..على الأقل أنت تدرس ظواهر قابلة للملاحظة أو لها أثار واضحة في الفيزياء،أما في الفلسفة فأنت تخترع عالمك الخاص،هل هناك مشاعر حقـًا؟!هل نحب ونكره أم أننا نتخيل ذلك فقط؟! هل هناك أساس لأفكارك أم أنك تتلفظ بما يمليه عليك تفكيرك فقط؟!
الفلسفة مـُهلكة .

أخبرني الوكيل من قبل أن الأشخاص الذين يظهرون في أحلامنا يظهرون لأننا نفكر فيهم ويفكرون بنا قبل النوم كثيرًا كثيرًا ويشتاقون إلينا،أخبرته حينها أن هناك الكثير يشتاق إليّ هكذا !
ومع هذا،أشك في كل ما قيل..لماذا؟!
لأنه هناك شخص معين يظهر كثيرًا في أحلامي ولكنني متأكدة من أنه لا يفكر فيّ أو لا يشتاق إليّ..ليس بالكثير!
ومع ذلك،عندما تسألني عن أفضل أحلامي أخبرك بثلاثة، الأول كنت فيه مع لبنى ورضوى طارق وعدد من المدونين والأصدقاء لكنني لا أتذكر سواهما..كنا تائهين ورغم ذلك كنا مستمتعين بالتوهان !
تسألني لـِمَ لم أخبرهما من قبل؟! 
لا أدري ! ربما انشغلت ونسيت..لكنني لا أنسى استمتاعنا يومها في الحلم،ومازلت أتساءل لماذا انتهى الأمر بي عند طبيب الأسنان!؟ أنا أكره الأطباء وأكره رائحتهم ! لماذا ينتهي حلمي التائه السعيد هناك!؟
الآخر كان مع نانسي وأحمد رمضان،اللذان أصرا على خروجي معهما للتنزه والذهاب إلى السينما..لم أخبر إلا نانسي بالحلم،لماذا لم أخبر أحمد؟!
كان عامل Deactivate  لحسابه على الفيسبوك !
وأنا أكسل من أن أتصل به لأخبره..أنا حلمت بيك وانت موديني السينما،غالبـًا كان سيغلق الخط في وجهي!
الثالث كان مع رضوى أشرف،كنا في مكان مليء بالورود الوردية والقلوب والدمى الوردية..كل شيء وردي وردي لأنها تحب اللون الوردي،كنت أنوي إخبارها ثم انشغلت!
ألا ترى أنني دومـًا أنشغل في أوقات غير مناسبة تجعلني غير قادرة على التواصل مع من أحب ؟!

أنا أيضـًا لا أثق في نفسي..ليس بدرجة كافية،ولا أثق في الآخرين كذلك،ربما هذا السبب أنني دائمـًا بعيدة رغم قربي عن الناس وعن نفسي !
وأيضـًا لا أحب صوري،مهما قالت لي أمي كيف أبدو جميلة فيها..أود لو أمزقها ولكن لن أفعل،فإذا مزقت نفسي فلن يستطيع إلصاقي أحد !

أين كنا؟! آه الغازات مرة أخرى ؟!

أنا لا أستطيع أن أكتب..لا توجد  فكرة واحدة صالحة وسط هذا الزخم من الأفكار المتضاربة..
غالبـًا لأننا في رمضان وشيطان أفكاري متسلسل !

اكتشاف الأسبوع : جلال أمين دماغه متكلّفة

بكرا نتيجة الثانوية العامية أو بالأصح النهارده بالليل.. مش المفروض أقلق صح؟!

كنت بسرح ساعات وأسأل نفسي هو لو حمدين صباحي طلع زي مرسي أو أي واحد من الثوريين ،هيبقى ايه الوضع؟! المشكلة إن التخيل دا بدأ يتحقق بطريقة مرعبة ! أنا كنت بفكر بس أيها الكون..بفكر وبتخيل بس،مش عوزاه واقع، أرجوك !

لا أحد يستمع إلى صوتك أفضل منك

هو أنا لسه صاحية ليه؟!

نشكركم على حسن تعاونكم معنا وعلى صبركم على قراءة هذا ..!

الاثنين، 8 يوليو، 2013

آمن بأحلامك





الحلم حلو..وأن تعيشه أحلى،
ولكن إذا لم تستطع أن تعيش حلمك،فماذا أنت فاعل؟!
حاول على الأقل أن تتحايل عليه..
أجل،
تحايل على حلمك،
تحايل عليه بالتفكير فيه كثيرًا..
..بالتجاوب معه والتصرف على أساس أنه حقيقة واقعة..
آمن بحلمك وصدّق أنه قد تحقق..فقد يتحقق ببساطة..
فلعلك تكون سمكة لا تستطيع الطيران في السماء،ولكنها تستطيع دومـًا السباحة في انعكاس السحاب على صفحة الماء الصافي !


التدوينة من وحي الصورة..أو هكذا أزعم !

الأحد، 7 يوليو، 2013

سكة حديد


   لطالما لقبتني والدتي بالـ(الملاحظ القوي)،ولم يكن هذا اللقب مجرد لغو من الكلام؛فلقد نشأت وأنا أحب التدقيق والملاحظة حتى انعكس ذلك على حياتي وصرت مراقبـًا لحركة القطارات في محطة قطار مدينتي المحلية الصغيرة..أراقب القادم والراحل..هذا الفتى الذي لا يترك كتابه يستقل القطار يوميـًا ليذهب إلى جامعته في العاصمة،أراهن أن ضوضاء العاصمة تبهره وتخيفه في نفس الوقت لذلك يهرب إلى الكتاب الذي في يده لا يدعه حتى في أثناء انتظاره للقطار.هذا الرجل سريع الخطى،لابد أنه رجل مهم أو يدعي أنه كذلك ..يعدل من وضع رابطة عنقه كل دقيقة وينظر في ساعته ثم يغرق في محادثة تليفونية تأكل معظم وقته حتى يصعد إلى عربة القطار ولكن دعنا منه ولننظر لهذه الشابة المليحة.. بالتأكيد تنتظر حبيبـًا قادمـًا من بعيد أو ربما ستعجل هي بالذهاب إليه،إن الحب مجنون لا يدع لك فرصة للتفكير السليم،لكم وددت لو جربت جنون الحب..حياتي كانت عبارة عن محطات واضحة ومحددة..من الدراسة إلى العمل إلى الزواج،لا توجد فرصة للخروج عن النص،لا توجد فرصة لشطط الحياة اليافعة وتهور الشباب.

  هل من شيء غريب لاحظته طوال فترة عملي ؟! بالطبع،للناس عادات وتقاليد في أسفارهم تختلف ولكنني مازلت أتذكر بعد هذا العمر الطويل ذلك الصبي الصغير الذي كان يأتي ويجلس إلى مقعد من مقاعد الانتظار في المحطة..من أول النهار وحتى آخر الليل،يجلس بلا كلل ولاملل،لا يصدر ضجيجـًا ولا يبكي،يـُخيل إليّ إنه ليس من جنس البشر،فهو لا يتألم ولا يجوع ولا يشرب ولا يقوم من مجلسه أبدًا..يبدو كتمثال من تماثيل اسكندرية جالسـًا مراقبـًا لحركة القطارات بهدوء وشجاعة.
تساءلت ذات يوم عن حاله فأجابني البعض هامسـًا بأنه فقد والدته في مأساة انقلاب قطار ..مأساة من المآسي الكثيرة حولنا ولكننا كثيرًا ما نتعاطف ونبكي ونشفق ونتبرع ثم ننشغل بأمورنا اليومية وننسى أو نتناسى .. ونتركهم خلفنا جرحى ثكالى ولا نتساءل عن أحوالهم حتى !
لم ييأس الصبي من القدوم إلى المحطة منتظرًا أن تظهر والدته من باب إحدى العربات وظللت أتابعه لعدة أسابيع ثم فقدت اهتمامي به ونسيته..أو تناسيت أمره.

   وهأنذا أمر على المحطة بعد عشرين سنة بعدما أنهيت خدمتي بها وصرت عجوزًا لا يقدر على السير دون عصاته،لأراه واقفـًا..شابـًا طويلاً وسيمـًا قوي البنية وعلى كتفه طفلة صغيرة،تتساءلون كيف عرفته !؟ .. لقد كانت في عينيه نفس تلك النظرات الشجاعة الهادئة..نظرات تماثيل اسكندرية..حينها تجرأت لأول مرة بعدما قررت أن أتخلى عن دور (الملاحظ) واقتربت منه ولمست كتفه بحنان فالتفت إليّ في هدوء وسألته هامسـًا : لماذا مازلت تقف هنا ؟!
فأجابني بهدوء يغلب عليه طابع الأسى :لقد فقدت زوجتي الحبيبة في قطار آخر يا عم..ألست مـَن كان يتابعني يوميـًا عندما كنت صغيرًا آتي إلى هنا لانتظار والدتي ؟!
أومأت برأسي موافقـًا وتطلعت إليه بعينين حزينتين وساد الصمت لحظات ثم مال الشاب على رأس ابنته وقبلها ثم التفت إليّ: نحن ذاهبان إلى الميدان،هل تأتي؟! 
نظرت إليه مدهوشـًا وقلت:ولكن ..نحن بلدة صغيرة ولا أحد سيلتفت إلينا هنا ! الإعلام كله مركز في العاصمة يا بني..
فقال الشاب بنبرة مؤلمة: يا أبتي،لقد فقدت والدتي وأنا في سن صغيرة وكنت لا أرى للحياة فائدة حينها ثم حاولت النهوض من كبوتي ونجحت واستمررت في الحياة،وتعلمت وعملت وأحببت وتزوجت وأنجبت ثم فقدت حبيبتي في حادثة قطار أخرى وكانت الحياة مسدودة أمامي حينها ثم تذكرت ابنتي هذه وكيف لا يمكن أن أدعها وحيدة في هذا العالم ،فحاولت الحياة وجاءت الثورة لتنجح محاولتي،فهل تريد مني ألا أحاول أن تنجح ثورتي؟ يا أبتي،ما عليّ سوى المحاولة..هذا ما أنشده وهذا ما سأدركه.
صمتُّ قليلاً وتأملت كلماته جيدًا ثم أمسكت بيده قائلاً : هيا بنا..تبـًا لما يظنه العالم،المهم ما نظنه نحن..!
واتجهنا مع الصغيرة صوب الميدان وأنا أشعر بشيء جديد قد دخل حياتي..لقد قمت بخطوة خارج النص أخيرًا !


تمت . 

السبت، 6 يوليو، 2013

نقطة نور



  ( بابا..لا تنسى أن تشتري لي لعبة سبونج بوب أثناء رحلة صيدك..أحبك :) ) ..تلقى الأب الجندي هذه الرسالة من صغيرته ذات الست سنوات فابتسم للحظات وحاول أن يتخيل لحظات اللقاء الدافئة السعيدة معها بعدما ينتهي من مهمته في الحرب ولم يرجعه إلى واقعه سوى صوت قائده الأجش يأمره بتحضير سلاحه لعملية مسح قادمة. 
  أثناء ذلك،انطلقت الصواريخ من كل صوب وحدب لتدمر كل منطقة عامرة في المدينة حتى استحالت خرابـًا ونودي على الجنود لكي يستعدوا للهبوط إلى الأرض التي كانت -منذ دقائق- مدينة عامرة. فهذه هي العملية النهائية التي تم تدمير المدينة بها،وانتهت مهمة الجنود في هذا المكان وسيعودون قريبـًا إلى أرض الوطن بعدما أنهوا وطنـًا آخر لينعموا في وطنهم بالحرية والأمن والسعادة وسط أناشيد عائلاتهم ،تكريمات القادة لهم ،أحضان زوجاتهم وضحكات وقبلات صغارهم .
  تسيد الصمت والدمار المكان وأخذ الجنود يبحثون بأسلحتهم عن أي شيء حي ليقتلوه..سواء أكان بشرًأ أو حيوانـًا أو نباتــًا أو حتى حشرة .. لقد صدرت الأوامر ويجب أن ينتهي هذا المكان ويفنى من على وجه البسيطة.
  ومن بعيد صدرت غلوشة مألوفة لجهاز تلفاز،فأثار ذلك استغراب الأب الجندي ،فكيف وسط كل هذا الدمار أن يعمل جهاز تلفاز ؟! فقرر أن يستكشف بنفسه واتجه بحذر إلى المكان الذي يصدر منه الصوت،فوجد طفلاً صغيرًا يجلس متابعـًا لبرنامج الأطفال الذي يـُعرض دون أن يعير انتباهـًا لأي شيء حوله،صرخ فيه الأب الجندي لكي ينتبه ولكن ضاعت صرخاته هباءًً منثورًا أمام إصرار الطفل على متابعة البرنامج دون أن يلتفت إليه،فلم يتردد الأب الجندي ووجه سلاحه إلى ظهر الطفل وأخذ يتأهب لإطلاق الرصاص ثم لمح الشاشة..
  فامُتقع وجهه وتراخت أصابعه على الزناد؛هذا لأن الطفل كان يتابع بشغف لا حدود له برنامج (سبونج بوب) للأطفال،وتذكر الأب الجندي ابنته الصغيرة وكيف كانت تتطلع بشغف إلى عودته من أجل اللعبة ولوهلة تخيل ابنته مكان الفتى الصغير..
توتر الأب الجندي وازدرد لعابه و...
  سـُمعت أصوات الطلقات من ذلك المكان ورأي الجنود الموجودون في المكان دماء كثيرة حيث اختطلت دماء الفتى الصغير بدماء الأب الجندي وفي غرفة القيادة تلقى القائد رسالة مقتضبة تقول :

( تم القضاء على الجندي رقم 9135 وفريسته لتردده في إطلاق الرصاص)


تمت .


الجمعة، 5 يوليو، 2013

أنا وطن


أولم أُخبرك ؟ ,, }


أنا وطن لا يـُعرف له حدود,,

أنا وطن بكر لم يرفع أحد علم لبيان هويته بعد ،

أنا وطن ستظل تبحث عني ولكن هيهات ..

.. أن تصل !  



هل علمت الآن؟! .. }

الخميس، 4 يوليو، 2013

الحمدلله



أمس،وأنا واقفة في الميدان وسط الناس كانت مشاعري مختلطة خاصة إني سمعت البيان على سلم فندق ووجدت أناس غرباء حواليّ وبعدما انتهى الخطاب أخذوا في الصياح و"الهياص" وكل يـُسلم على الآخر ويحتضنوا بعضهم البعض الآخر
ولم أكن أعرف هل أضحك أم أبكي أم أفرح أم ماذا ؟ أم ماذا ؟ ..
كنت أفكر في الشهداء وأجول في عيون الناس علّني ألمح عين أحد منهم شاردة مثلي ويفكر فيهم
وأسأل نفسي "يا ترى انت مرتاح دلوقتي يا جيكا ؟!"
أدمعت عيناي ثم تنبهت إلى فرحة الناس من حولي فارتفعت روحي المعنوية قليلاً و أخذت في تصويرهم  ثم تذكرت أن الكاميرا تسجل الفيديو من غير صوت فتضايقت بعض الشيء ثم  قلت هذه فرصة أعبر عن نفسي فيها قليلاً .أخذت أبحث حواليَ على أحد أعرفه أرقص معاه فلم أجد .فقلت خلاص ما بدهاش  :D وجلست أقفز وحدي لأول مرة وسط حشود من  الناس الغريبة عني مع الكثير من الـ(هييييييييه) وأتفرج على الـFireworks باستمتاع وأشعر ببعض التفاؤل .. يا رب تكمل على خير يا رب يا رب .. افرحوا لكن لا تنسوا أن المشوار طويل جدًا جدًا ومحتاجينكم معنا .

ادعوا للشهداء ..

الأربعاء، 3 يوليو، 2013

مخاوف مشروعة


في أثناء انتظارنا لبيان القوات المسلحة لا تتوقف الأحاديث عن عودة الحكم العسكري مرة أخرى إلى مصر وبين رافض ومؤيد تقف مصر حائرة لا تدري ما هي الخطوة التالية بعد سقوط حكم الإخوان!؟
وأنا أتفهم موقف الطرف المؤيد الذي يرغب في التخلص من الحكم الإخواني بأي طريقة ولكنني لا أستطيع أن أقف في صفه؛لأن عودة الحكم العسكري إلى مصر تعني العودة إلى ما قبل نقطة الصفر ولا نستطيع أن ننسى الممارسات الخاطئة التي أدت إلى كوارث طوال العام ونصف العام التي تولى فيها المجلس العسكري أمر البلاد. وللحق فإن الإخوان بحماقتهم هم من أوصلونا إلى هذه النقطة ولا يمكن أن يرفع أحد منهم صوته مناديـًا (يسقط يسقط حكم العسكر)؛فهم أول من جلسوا إلى المجلس العسكري وأول من عقدوا معهم الصفقات وأول من تخلى عن الثوار في محمد محمود ومجلس الوزراء ولم يدافعوا عن الشهداء الذين سقطوا في مذبحة ماسبيرو.
كما أن للمجلس العسكري جرائمه التي لا يمكن التغاضي عنها فهو لم يختلف كثيرًا عن حكم الإخوان فقد سجن النشطاء وسحل المتظاهرين وعرى المواطنين والمواطنات واتهموا المعارضين بالخيانة والعمالة واتهم الإخوان معارضيهم بذلك إضافة إلى تكفيرهم.
إذن، ما الحل ؟! هل نترك حكم الإخوان ليستمر ؟!
بالطبع لا يمكن !
إذن،هل نسمح لمجلس عسكري أن يتولى حكم البلاد !؟
أيضـًا لا،فعقارب الساعة لا ترجع إلى الوراء وتخلص مصر من الحكم العسكري هو أول خطوة على طريق الديمقراطية وبناء الدولة المدنية بل يجب أن يكون هناك حلاً وسطـًا يحقق الرضى لمعظم الأطراف،لابد للإخوان أن يتركوا الحكم هذا أمر لا مفر منه ولا يمكن أن يعود الحكم العسكري بل يجب أن يكون الجيش وأقول وأشدد على كلمة الجيش مشرفـًا أمينـًا على عملية انتقال السلطة بشرط ألا يتولاها وألا يوجهها نحو طرف من الأطراف.
هل يتقبل الناس وجود الحكم العسكري مرة أخرى ؟!
أعتقد أن غالبية الشعب يمكن أن يتقبل عودة الحكم العسكري لأن ذاكرة المصريين تتميز بأنها كذاكرة السمك تـُمحى سريعـًا ولأن حب المصريين للجيش يدفعهم لذلك بتهور في أحيان كثيرة وسيتبقى قلة من النشطاء وأسر الشهداء في عهد المجلس العسكري هم مـَن يرفضون الحكم العسكري ولذلك فإن إمكانية عودة الحكم العسكري مطروحة بقوة ولا يمكن الإستهانة بمـَن يطرحها أو يتخوف منها.
في النهاية،نحتاج إلى خارطة طريق واضحة وجلية تـُمحي كل شك في إمكانية عودة الحكم العسكري إلى مصر ،وتحقق مطالب الشعب المصري في رحيل النظام الإخواني وتؤهل مصر لانتقال سلمي وآمن للسلطة.

الثلاثاء، 2 يوليو، 2013

حكاية ورقة

"مرحبـًا،أنا ورقة بسيطة يمكن أن تكتب عليها ملاحظة وتطبقها وتضعها في جيبك لتذكرك بشيء هام أو تحرقها وتتخلص منها.. هل تساعدني في إرسال رسالتي إلى هذا العالم ؟"

 كيف يمكن لورقة أن تغير مصير حياة بأكملها ؟!

لطالما تساءلت كيف أن هذه الأشياء الصغيرة الدقيقة يمكن أن تسبب كل هذه الضجة وكل هذا الزخم ؟!

كيف يمكن أن تتغير أفكار الناس من خلال ورقة..مجرد ورقة ؟!

لقد كان لاختراع الطباعة عظيم الأثر في نشر المعرفة ومن هنا بدأت المعركة التي لم تـُحسم حتى اليوم..

معركة الظلال في مقابل معركة النور والحرية ..

معركة المعارف المتوارثة والمعارف الجديدة ..

معركة ما بين السلطة التي تأمر بكل شيء العارفة بكل شيء والعامة الذين تزداد معارفهم كل يوم بالمزيد من القراءة والمطالعة..

لذا،نجد على مر العصور القوى الظلامية والسلطة الغاشمة تحاول قمع وكبت المعرفة تارة بمحاربة التفكير والفلاسفة وتارة بمحاربة التعليم وتارة بتكفير المثقفين والذين يسعون نحو المعرفة ونجد أمام ذلك مقاومة شرسة من الطموحين الحالمين بمستقبل أفضل وهنا إما أن تنتصر الحقيقة والحق وإما أن تغلب الظلامية لبعض الوقت حتى تستعيد الحقيقة عافيتها وتلكمها لكمة قاضية تـُنهي احتلالها للعقول وإظلالها على الفكر والوجدان.


ولنا في إعدام سقراط ونفي جاليليو في منزله وإحراق كتب ابن خلدون وتكفير ابن رشد  والمقولة القائلة (مـَن تمنطق تزندق) لأدلة وبراهين على صدق ما أقول عن هذه المنابر الظلامية.


ولهذا لم يكن مستغربـًا أن يحدث نفس الشيء مع صعود حكم المتسترين بالإسلام على رأس السلطة في مصر وبعض الدول العربية الأخرى التي قامت بها ثورات تنادي بالحرية والعيش والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية ،فرأينا كيف تبارى هؤلاء في تكفير المعارضين والمخالفين وامتد الأمر إلى اتهام بعض الأعمال الفنية والأدبية بالدعوة إلى الكفر والإلحاد والشذوذ ،وهي تهم تبدو غريبة على غالبية الشعب المصري الذي يتميز بوساطيته واعتداله الديني وتقبله لجميع الثقافات بل وتشربه إياها وإعادة إنتاجها بطريقته الخاصة التي تفرد بها على مر العصور.

ولم تمر هذه الهجمة على التفكير مرور الكرام،فقد ثار الناس على مثل هذه الأقوال والأفعال ورأينا الاحتجاجات والمظاهرات الثقافية تنتشر في ربوع مصر وينضم إليها أناس لا ينتمون إلى صفوة المثقفين أو المفكرين ولكنهم استشعروا الخطر القائم على حرية التفكير والإبداع والذي يـُعد السلاح الأخير لمصر لتؤثر في العالم العربي والمجتمع الدولي بعدما انهارت سياساتها وعلاقاتها الدبلوماسية مع الدول الأخرى وتم تسطيح دور مصر وتقليصه، الأمر الذي دعا دولاً لم تكن تظهر على الساحة من قبل إلى أن تحتل مكانها وموقعها في المفاوضات والمبادرات الإقليمية والعالمية،ولا يمكن أن نلوم هذه الدول؛فكل دولة تسعى أن يكون لها دور مؤثر إقليميًا وعالميـًا بل يجب علينا أن نلوم حكوماتنا المتعاقبة وفشلها على جميع المستويات داخليـًا وخارجيـًا.

ثم برزت فكرة "الورقة"..الفكرة الغربية الجديدة غير المألوفة والتي لم تظهر منذ توكيلات ثورة 1919م والتي تطلب منك التوقيع عليها،ومع شعب تستشري الأمية فيه بصورة مهولة والجهل أعم وأشمل منها والفقر تبلغ نسبته الأربعون في المئة ومع تشعب الأمكنة وصعوبة الوصول والإقناع.. بدأت رحلة ورقة صغيرة بسيطة لكن تأثيرها عظيم ومفعولها رهيب ..بدأت منذ شهرين وانتهت بملحمة جديدة للشعب المصري ..إنها الورقة الأشهر على مر العصور وحتى اليوم ..ورقة تمرد




فقط بتوقيعك على هذه الورقة الصغيرة تعلن تأييدك لمطالب الحملة المكتوبة على الورقة وتنضم إلى قائمة المتمردين على نظام الإخوان.وهذه الورقة صارت أوراقـًا وأوراقـًا فوق بعضها البعض ثم صارت مظاهرات واحتجاجات توجت بالمظاهرة الأكبر يوم الثلاثين من يونيو واليوم أيضـًا تكررت هذه الحشود وقد تتكرر الأيام التالية حتى رحيل هذا النظام الذي أعلن الشعب المصري بكل صراحة ووضوح أنه آن الأوان أن يرحل وأن يحقن دماء المصريين..كفاكم عبثـًا بالوطن.. كفاكم تنكيلاً بالشعب المصري ..كفاكم تفرقـًا ..حان الوقت لتنحية الفاسدين ومحاسبتهم قانونيـًا ولنلتفت إلى المستقبل وإلى الوطن..فهو خير وأبقى لنا ولكم .

"مرحبـًا مرة أخرى،أنا ورقة بسيطة يمكن أن تكتب عليها ملاحظة وتطبقها وتضعها في جيبك لتذكرك بشيء هام أو تحرقها وتتخلص منها..هل تساعدني في إرسال رسالتي إلى هذا العالم؟"

 

الاثنين، 1 يوليو، 2013

البذرة

مرحبـًا

اسمي سارة وأنا هنا لأدون يوميـًا لمدة عام أو هكذا سأحاول.

 قررت ألا أغير اسم مدونتي وأتركها كما هي (حوليات سارة حسين) ..لماذا ؟!

لأنه طالما تمنيت أن يكون لي حديقة خاصة باسمي أزرع فيها أشجاري وزهوري المفضلة وأعتني بها وحتى تتحقق هذه الأمنية فسأزرع هنا حولياتي الخاصة...الكتابية منها .

لماذا التدوين ؟!

لأنه من الأفعال القليلة التي تدخل السرور لقلبي ولولا الكتابة لانتهيت منذ زمن،والكتابة والتدوين يضيفان لاسمي نصيبه الخاص من اسمه كما يقول المثل الشهير (كل واحد له نصيب من اسمه).
فها أنا أكتب لكي أُدخل السرور إلى نفسي ولأحاول إمتاع مـَن حولي .

بسم الله بدأنا