السبت، 25 يناير 2014

هل سقط النظام في مصر؟!


مـَن يـرى فرحة المصريين وتلهفهم على الاحتفال بيوم الخامس والعشرين من يناير يتصور أن هذا الشعب قد انتصر في ثورته وحقق أهدافها وثأر لحق شهدائها وعاقب مـَن ضرّه طوال العقود الماضية وتعب كثيرًا حتى ينتظر بفارغ الصبر أن يأتي اليوم المشهود ويحتفل بحريته وكرامته وأمنه وعدالته التي حققها.

وهذا ما يجعلني أتوقف أمام مجريات اللحظة الراهنة لأراجع ما فات وأقيّم ما حدث.ولا أستطيع أن أعدك بتقييم حيادي خالِ من الإنفعالات،فأنت تقرأ لإحدى الثائرات ولكنه تحليل منطقي من وجهة نظري المتواضعة.

والسؤال الذي نطرحه ونتفرع منه للحديث..هل سقط نظام مبارك في مصر؟!
الإجابة هي لا،لم يسقط،وحتى لم تتغير الوجوه ويبقى الحال كما هو عليه،فمازال الراقصون والطبالون والمنتفعون جالسين بيننا يحللون وينددون ويخططون،لم يـُحاسب أحدُ مخطيء ولم تأخذ العدالة مجراها ولم يحدث إقصاء للفسدة والمتورطين مع نظام مبارك.
هذا فيما يخص ملف المحاسبة والمحاكمة والذي أثبت فشله وأضاع حق المصريين في البحث عن العدالة والثأر ممن أذلوه وعذبوه واعتقلوه وقتلوه.

كما فشلت الحكومات المتعاقبة من بعد الخامس والعشرين من يناير 2011 في استرداد أموال مصر المنهوبة في بنوك العالم،بينما تمكنت ليبيا من استردادها وهي الدولة التي لا يكف المصريون عن السخرية منها والاستدلال على فشل ثورتها بسبب ما يحدث فيها وعن ضياع الأرض والبترول منها. ولا أدري إن كان هذا تواطئـًا من حكوماتنا أم ضعف وخيبة،فلا حكومة نجحت في استرداد الأموال ولا نجحت في حل أزمة مياة النيل ولا تحسين علاقاتنا الخارجية.فكل حكومة تأتي تزيد الطين بلّة وتفسد حياتنا أكثر فأكثر.إذًا،لم ينجح الحكام في محاكمة الفسدة والقتلة ولا استرداد الأموال المنهوبة.

حسنـًا،ماذا عن ملف العدالة الإجتماعية؟!
لقد تفنن الجميع في إيهامنا بأن ملف العدالة الإجتماعية يقتصر فقط على الحد الأدنى والأقصى وأن هذا هو الحل السحري للقضاء على المشكلة الإقتصادية في مصر،متجاهلين تعامل السوق مع ثنائية زيادة الأجور وغلاء الأسعار،وارتفاع سعر الدولار،والجمارك المرتفعة التي أثرت على مناخ الاستيراد ناهيك عن العلاقات الخارجية المتقلبة التي أضعفت مناخ الاستثمار والاستيراد في مصر،وتجاهل حقوق العمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المصانع الصغيرة كذلك ولم يدرس طريقة إنفاق المواطن المصري وعلاقتها بمستوى دخله والأعباء المتزايدة على كاهله.ولم تنتهِ كذلك الممارسات البيروقراطية واستغلال السلطة في مصر.

وماذا عن ملف الكرامة الإنسانية!؟ ما يزال الناس يعتقلون من منازلهم دون تهم واضحة ومحددة وتقتحم البيوت في الليل والفجر،مازال الإنسان المصري يخاف من رجال الشرطة وقسم البوليس أكثر من الموت ومن الله. وحتى عندما يتشكى المصري من سوء معاملته أو من الظلم الواقع عليه لا يذهب إلى مـَن يعنيه الأمر وإنما يكتفي بالشكوى لمن حوله وربما يجتمع الناس على إرسال شخص واحد فقط يمتلك شجاعة المبادرة ليتحدث بما يريدونه.وهذا الخوف والجبن يتجلّى بوضوح في حب المصريين للفريق أول –ملحوظة مهمة للإعلام والله العظيم هو فريق أول وليس فريق يا جهلة يا مـُعدّين الشوربة- نعود لحديثنا،إن دفع المصريون للفريق "أول" عبد الفتاح السيسي للترشح للرئاسة ومن قبلها تصديه لـ(الإرهاب؟!) ليس نابعـًا من حبه منذ زمن،فمعظم الناس لم يسمعوا عنه إلا في الأيام الأخيرة لحكم الـ(الغمة التي إنزاحت) وتقريبـًا قلة قليلة فقط من المصريين تعرف أنه موجود منذ أيام المجلس العسكري وأنه اعترف بكشوف العذرية التي جرت للفتيات المقبوض عليهن كما كان وزيرًا للدفاع في عهد المعزول وباختيار الأخير لا باختيار الشعب.بل أن هذا الدفع ناتج عن خوف المصريين من المبادرة وتحمل مسئولية اختيارهم،فتارة يحملون الثورة و"شوية عيال خربوا البلد" ضنا العيش والحال،وتارة يحملون اختيارهم لرئيس جمهورية فاشل لاتفاق الفرمونت وكأنهم كانوا يريدون من الثوار انتخاب شفيق لنهرب من بلاء الإخوان لبلاء الفلول..يا ربي! ثم يحملون الآن وزير الدفاع مسئولية الدفاع عن مصر وليس كوزير دفاع في نطاق منصبه وعمله وإنما في نطاق الدولة كلها  عن طريق دعمه والإصرار على ترشحه للرئاسة.وكأن وجوده في منصب الرئيس سينهي كل مشكلات مصر المتراكمة فورًا. وحقيقة أن هذا الحماس موجه في طريق خاطيء تمامـًا كما وجه للدستور،فلقد تحمس الناس عن طريق الإعلام للنزول للاستفتاء على الدستور والحشد بـ(نعم) رغم أنها كانت (موافق) و(غير موافق) ولا وجود لـ(نعم) أو (لا) على ورقة الاستفتاء .ونزل معظم الناس دون قراءة الدستور وفهمه للاستفتاء ثم ظهر علينا بعض ممن نادوا بـ(نعم للدستور) ليبشرونا بأن الرئيس القادم (طرطور) ولن يحق له اختيار رئيس الوزراء وكلام من هذا كثير،وطالبوا السيسي بالترشح للرئاسة ثم الدعوة إلى تعديل الدستور..ما هذا العــــــــــك؟!
وهكذا يخطيء الإعلام مجددًا بدعوة الناس لتشجيع السيسي ليترشح للرئاسة دون الحديث عن خططه لتنمية مصر..فهل حدثونا عنها؟! هل أخبرنوا كيف سينهي مشكلة البطالة؟أزمة مياة النيل؟حقوق الشهداء والمصابين؟ مشكلة القمامة؟!
لا أحد يتكلم عن برنامجه الانتخابي لكنهم يرغبون به رئيسـًا معتنقين فكرة أن البلد سوف تضيع إن لم يترشح ويفز بالمنصب وهي حجة واهية،فالأوطان لا تقف مصائرها على شخص واحد وإذا كانت كذلك لسقطت مصر منذ فترة طويلة جدًا.

ولا حاجة بنا لنتحدث عن الحرية،فلقد شن الإعلام والداخلية حملة مسعور ة على كل مـَن اعترض على الدستور متهمـًا إياه بالخيانة والعمالة وشق الصف الوطني (هاهاهاها) مما أعطى إنطباعـًا عامـًا بأن الشعب المصري متقبل جيد للديمقراطية وحرية الرأي،هذا ناهيك عن الإعتقالات لشباب من الثورة لا إخوان ولا عملاء للخارج.
أما التهمة الأكثر إثارة لسخريتي فهي (الموافقة عشان نعبر المرحلة)،وهنا أطرح عليك سؤالًا عزيزي القاريء، كم مرة سمعت هذه العبارة في الأعوام الثلاثة الماضية؟ وهل تحسنت الأوضاع حقـًا بعدما استمعت إلى نصيحة السائل؟! إلى متى سيظل المواطن المصري يختار ما بين الأسوأ الأقل سوءًا ؟!
إلى متى سيعصر على نفسه "ليمونة" حينما يختار؟!

إذًا،نستنتج من كل ما سبق،أنه لا محاكمات عادلة وناجزة قد جرت،ولا أموال عادت،ولا عدالة اجتماعية أُنجزت،ولا كرامة إنسانية تحققت ولا حرية انتشرت..فهل سقط النظام حقـًا؟! ولماذا نحتفل اليوم ومازالت دماء الشهداء لم تجف وشهداء الخامس والعشرين من يناير عام ألفين وأحد عشر قد نـُسيوا ونـُسيت تضحياتهم مقابل حفنة من تجار الدين والمال والدم؟!
هل يتذكر أحد ممن يحتفلون في ميادين مصر اليوم سالي زهران؟
أحمد بسيوني؟
أحمد إيهاب؟
كريم بنونة؟
سيف الله مصطفى؟
محمد جمال سليم؟
حسين طه؟
تسألني مـَن هـُم؟!
إنهم جيران خالد سعيد في جنة الـخُلدِ..
تصبح على وطن.



للحديث بقية..

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

أنشودة العدم


 
بعيدًا

بعيدًا

في أرض الأحلام

قد التقينا

راودتني

راودتك

ثم أخبرتني ذات مرة

أنني روحـًا

وأنت روحـًا

في انتظار تمام الإنصهار

قد بلغ منا التيه تعبـًا 

وضاقت بنا الأرض بما رحبت

وقررنا ..

قررنا الصعود إلى أعلى

والانصهار وسط السحاب

وطـِرنا طالبين الخلاص

طالبين الخلود في العدم 

وطـرِتُ 

وطرِتَ 

وحلّقتُ

وحلّقتَ

ثم أتت تلك اللحظة..

حينما أمست الأرض بعيدة

فانصهرنا..اندمجنا

وصرنا نون الجمع ونا الفاعلين 

في محل تحليق سرمدي

بلا أنا..بلا أنت فقط !

وصارت الأرض نقطة

وأصبحت الشمس نقطة

ونحن الخط الواصل في ممر المنتصف

لا نتألم من ثبات الأرض ولا نذوق حـُرقة الشمس

ولكنهم راهنوا على انتهاء اللحظة 

ولكنك استمعت إلى ندائهم ...

قالوا وقـُلتُ


وعـُد كما كنتّ
من العدم
وحيث إليه تنتهي


واستجبتّ

واستجبتُ

وهـرُعت خارجـًا من بوتقـَتِنا

فصرتُ وحيدة بلا ظل،بلا جسد 

بلا روح 

مجرد حـُطام.. مجرد حـُلم..مجرد شيء يبحث عن تعريف وسط الدوامة..وسط هذا الفراغ الفسيح 

وأخذتُ أسبح في فضاء اللامكان

سحبتني الأرض بجاذبيتها

ووارت شمسي ضوئها

فصرتُ باردة.. خارجـًا/داخلاً

وارتميت في تقاطع طـُرق أرضي

بين أرجل المارّة والسـّيارة 

في انتظار النهاية في آخر الممر ..

تلك ..

حيث تأتي في عجلات سيارة 

أو أسفل عصا عجوز.


- سارة حسين 
26 نوفمبر 2013

مـَن سيحمل كلماتي ويهرُع لُيشعِل نارًا في المفارق..؟

*نوري الجراح-يوم قابيل

الخميس، 21 نوفمبر 2013

رسائل طويلة/قصيرة

 بالتأكيد أنت هنا عزيزي القاريء لكي تقرأ الموضوع لا المقدمة السخيفة للكاتب والسؤال الممل التقليدي عن كيف الحال..فلن تجيبني وإذا أجبتني فلن تخبرني بكل شيء وإذا أخبرتني بكل شيء فأنا لا أستطيع أن أساعدك بأن أجعل الأمر أفضل وإن كان في أفضل حال،فلماذا أنت هنا من الأساس؟!
وإذا كنت أستطيع مساعدتك،فهل تقبل أن يساعدك غريب بالكامل عنك!؟
وإن كنت تعتبرني من المقربين،فأنا لست كذلك..أنا لست كذلك..حقـًا!


لا أحد يعرف،ولكن هذا الشعور المـُلح بأنك لا تنتمي إلى هنا،لا تستطيع أن تتعامل مع الآخرين ولا تستطيع الإنسجام والإنخراط معهم..شعورك دومـًا بأنك سمكة نيلية أخطأت طريقها إلى البحر المتوسط ثم تفرعت إلى المحيط فتناولها الحوت..أتمنى -بالطبع- ألا يأكلني حوت في نهاية الأمر..لكن،ماذا لو؟!
حسنـًا،ليست اسوأ ميتة على أية حال.
فما بالك ببلد تـُميتنا كل يوم!؟ صباحـًا/ظهرًا/عصرًا/مغربـًا/عشاءًا/ليلاً/خريفـًا/شتاءً/صيفـًا..ولا،لا يوجد "فجر" أو "ربيع"،لا يوجد ملمح له على مرمى البصر،فلا ليل ينجلي ولا زهور تتبرعم ولا ألوان تلوح في الأفق.

ولماذا نكتب عن السعادة والأمل والحب والتفاؤل ونحن لا نرى لهم أثرًا ؟!

تسألينني عن السعادة،أخبركِ أنها عـَرض زائل،من الأفضل استبدالها بكلمة أخرى.."الرضا" مثلاً..ولكنني لست راضية يا لو،لست راضية !

هذه رسائل قصيرة قد تصل وقد لا تصل،المهم أنها مني لكم :

نادي الكتاب..مكان الهروب المثالي لي كل أسبوع

منى/ندى/نرمين/إسلام/محمد/سارة/سيد..والكثير من الآراء المثيرة والقـُرّاء والأفكار

إنجي/إيمان..والركض اليومي للمحاضرات وهربـًا من البلطجية

لبنى ورسائل الحب..والحب نفسه :)

رارا وجمالها..وروحها :)

عـٌلا والكثير الكثير الكثير من الرقة..

عز/زيدان..ثنائي الكوميديا المـُريبة!

عبد الرحمن وتفاؤله المـُريب..باسم وتشاؤمه المـُريب-أيضـًا-!

الجالية السورية ومغامراتها.. الممتعون :)

هدى القلب..أسماء/سلمى/سارة/أسماء أُس اتنين :D / أميرة/ميريهان/هاجر/ناهد/عبد الحافظ/شريف/ابراهيم/حافظ /سلمى أُس اتنين /هند /دينا والمجموعة الجميلة التي لا أستطيع إلا أن أحبها وأخاف من عدم الإندماج معهم لكوني سمكة نيلية في حوض البحر المتوسط!

البعيد القريب جدًا..القريب البعيد جدًا جدًا..حتى أنتِ وأنت أحبكما :)

وهو..وهي :)

لماذا تنتهي الرحلة دائمـًا عندما نبدأ في الاستمتاع :) ؟!

الخميس، 17 أكتوبر 2013

مهزلة التنسيق ومتاهة التحويلات



هل تستطيع أن تتخيل مرور شهر كامل على بداية الدراسة في الجامعات وهناك الكثير من الطلبة الذين ما يزالون لا يدرون ماهي كلياتهم أو معاهدهم التي سوف يلتحقون بها؟!
هل تتخيل أن نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة قد ظهرت بعد بداية الدراسة في الجامعات!؟
هل تتصور أن باب التحويلات مازال مفتوحـًا وأن هناك الكثير من الطلبة الذين رُفضت طلباتهم وأعادوا تقديمها ثم تم توجيههم إلى كليات أخرى ؟!
أجل،تستطيع أن تتصور وتتخيل أن هذا يحدث الآن في مصر!
فوسط حالة الفوضى التي تعيشها مصر يعاني طلبة الثانوية من مشكلة التحويلات وقام بعض الطلبة بتحركات ومظاهرات ضد التحويل الإلكتروني وانتهى بعضها نهاية مأساوية مثلما حدث مع مظاهرة الطلبة في الأسكندرية وقامت الشرطة العسكرية بالتعامل العنيف معهم وبالطبع فهذا أمر يـُثير استهجاني على عدة أصعدة،فمن ناحية التعامل العنيف فهذا لا يليق وليس من حق الشرطة العسكرية التدخل لفض مظاهرة سلمية مدنية أمام إحدى المنشآت خاصة أنهم طلبة صغار السن لا يتعدى عمر أكبرهم الثامنة عشر وبالتالي فأي خطر يقع على الدولة ومنشآتها منهم؟!
ثم التشويه المتعمد للطلبة المطالبين بحقهم وعدم استجابة الوزير الذي أتى –وياللعجب- من ميدان التحرير لهم إلا بعد فترة طويلة من الإلحاح والمطالبة والمظاهرات.

ليس هذا فحسب،بل امتد الأمر إلى نوع من "السبوبة"المـُقنعة،فهناك بعض الأقسام الخاصة في بعض الجامعات والكليات والتي تـُقدم نوعـًا مختلفـًا قليلاً من التعليم مقابل مبلغ كبير من المال كل فصل دراسي وتم توجيه الطلبة غير المقبولة تحويلاتهم إليها،ويقبل بعض الطلاب هذا الباب ليستطيعوا الإلتحاق بالكلية التي يرغبون فيها ولكن في بلدهم..فلدي بعض صديقاتي اللواتي لجأن إلى أقسام الكليات الخاصة مثل قسم (مانشستر) في كلية طب المنصورة والقسمين الخاصين في كلية الهندسة بنفس الجامعة وقد فـتحت هذه الأقسام أبوابها للتحويل الورقي مقابل دفع مبلغ من المال ثم دفع مصاريف القسم التي تصل في مانشستر مثلاً إلى 35 ألف جنيه في العام وبالتالي إذا لم يـُقبل طلب التحويل من كلية طب عين شمس إلى كلية طب المنصورة يمكن للطالب التقدم إلى قسم مانشستر وبالتالي يلتحق بكلية الطب ولكن في قسمها الخاص ونفس الموضوع يسري في كلية الهندسة وربما أيضـًا في كليات أخرى مثل الصيدلة !
وبالتالي فإن هذا يـُعتبر نوع من الاحتيال على الطلبة بالرفض –المتعمد- لطلبات تحويلاتهم ثم تحويلهم إلى الأقسام الخاصة لكي يدفعوا مبلغــًا أعلى من المال ؛لكي يستطيعوا البقاء في مدنهم خاصة بالنسبة للفتيات في سنوات يغلب عليها طابع الفوضى وعدم الأمن في الشوارع مما يدفع الأهالي إلى الإبقاء على بناتهن بجانبهن وللالتحاق بكلية أحلامهم..ودعونا هنا نـُركز على أنني قد سـُقت أمثلة لطلبة متفوقين – من وجهة نظر الدولة والثانوية العامة- وبالتالي فهم ليسوا فشلة أو مشتتي التركيز والمجهود ويستحقون الرعاية.

فكيف بالله عليكم تضمنون ولاء جيل كامل من الطلبة المتفوقين لهذا البلد وأنتم تستغلونهم في كل لحظة وكل دقيقة..بدءًا من سنتين ظالمتين في الثانوية العامة ودروسها الخاصة وامتحاناتها الغبية ثم ظلم آخر في التنسيق والتحويل وإجبار بعض أهالي الطلاب على دفع مبالغ قد لا يقدر الكثير على دفعها من أجل إستكمال تعليم أبنائهم ثم تتحدثون عن هجرة العقول المتعلمة من مصر وعن كراهية الشباب للبلد وعن مجانية التعليم؟!!

إذا لم يستطع القائمون على نظام هذا البلد وهذه الوزارة على حل هذه المشكلات وبأسرع وقت ودون إهدار لحقوق الطلبة ودون إستغلالهم ماديـًا أو معنويـًا ودون إستفزاز أو تشويه أو ابتزاز، فعليهم الرحيل .
لا نحتاج إلى حكومة من العجزة ولا نحتاج إلى جهاز إداري فاشل لا يقدر على أن يحل مشكلات الطلاب ويقدر فقط على تشويه مطالبهم ..بل نحتاج إلى العقول المـُهدرة وسط تفاهات البيروقراطية المصرية.


مصادر :

http://www.al-mowaten.com/ar/news/14469
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=919142




الاثنين، 30 سبتمبر 2013

من واحد لتسعة




8

المالانهاية تصف حبي لك

 3

كإنكماشة فمي عندما تحاول إغاظتي


كوقفتك منتصبـًا في حيرة حينما أبكي

 4

 كضمتي لك على حين غرة عندما تكون منشغل البال والنفس

2

كجلستك مقلدًا اليابانيين لتشرب معي الشاي

7

كجسدي حين تدفعه إلى الحائط حتى لا يبقَ غيري في مجال بصرك

9

كصورة جنيننا عند الطبيب

5

كانكماشي شتاءً الذي يدفعك لإلقاء الغطاء كله على جسدي أثناء النوم


6

الحياة بالمقلوب تبدو جميلة معك

2 مرة أخرى..نحن الاثنان..نحن وفقط :)

السبت، 14 سبتمبر 2013

الطفل المطرود من الجنة




فلنترك الحلم للأطفال الذين لم تـُرهقهم حمل الهموم على كهولهم بعد
ولنشعر بالشفقة تجاههم،فهم يومـًا ما سيكبرون ويشعرون بأن الأحلام هي شيء لا يـُطاق ..شيء لايحدث أصلا!

***

أنا الطفل المغضوب عليه..أنا الطفل المطرود من الجنة..أنا الطفل الملعون في كل كتاب
أنا الطفل الذي بـُني حوله فقاعة هائلة كلما حاول الخروج منها لا يستطيع
يجلس في الركن القصي من الغرفة،وحيدًا..يتابع ويسجل
ويملأ ذاكرته بالمواقف ليتلوها على من يرعاه
يعود فلا يجد لكلامه صدى..
لا أحد يسمعه..لا أحد يريد!
يحاول في بعض الأحيان أن يصرخ بصوت أعلى ..يصرخ ويصيح حتى تنفجر فقاعته
ولكنه يجد مـَن حوله ينظرون إليه شرزًا..كيف جرؤت على فتق فقاعتك والخروج منها؟!  
يجد يدًا عجوز تمتد له تخبره أن يأتي معها ويثق بها
ويسحبه العجوز بعيدًا عن الأعين الناظرة ليدخله في فقاعة جديدة دونما أن يشعر
كلما حاول الطفل المغضوب عليه أن يتقرب من أحدهم وجد فقاعته تدفعه بعيدًا عن أي أحد!
غالبـًا سيموت الطفل وحيدًا في فقاعته
ينظر إلى أعلى بحسرة..يتذكر طموحاته التي فاقت عنان السماء،تبدأ الألوان في التغير والتموج
لم يعد يرى سوى لون واحد طشاش يزعجه 
اُمتزجت السماء بالأرض..لا شيء له معنى هنا،لقد فقد العالم طعمه بالنسبة للطفل المطرود من الجنة.

***

وجدت طفلتين وحيدتين اليوم في المسجد،من هيئتهما الزرية رجحّت أنهما من أطفال الشوارع المشردين 
كانت واحدة ترتدي طرحة على رأسها بينما كان شعر الأخرى أشعثـًا‘،عندما وقع نظري على الأخيرة ابتسمت لها في تلقائية وعفوية ولكنها ظلت واقفة مستندة إلى العمود في صمت 
لم تكن نظرتها تشي بالغضب أو الحقد،كانت نظرة مـَن لا يعرف الابتسامة..وكأن هذا الملاك الصغير لم يتدرب على تحريك عضلات وجهه بشكل ابتسامة..
كان الجميع يتجاهل وجودهن رغم أنه طاغٍ بخلقتهن التي لا تشبه بأي حال من الأحوال البهرجة المحيطة والملابس الفخمة 
خرجنا إلى الشارع،أمسك ابن عمي بدبوس ملقً على الأرض أخبرته أن يرميه بعيدًا وألا يفعل ما يرغب في فعله من إلقاء الدبوس على أرض الطريق حتى تنفجر إحدى إطارات السيارات بسببه،استجاب لكلماتي ووضعه بجانب باب المسجد،فأسرعت الفتاة والتقطته..همست لي ابنة عمي بصوت مسموع (أصلها شحاتة) نهرتها في لطف وأخبرتها ألا ننتبه لأحوال من حولنا ونهتم بأنفسنا..كانت صغيرة ولم أستطع شرح وجهة نظري لها بطريقة مستفيضة..نظرت خلفي في بؤس وأنا ألمح الفتاة المحجبة ترمقني بحذر قطط الشوارع،لم تبتسم ولم تـُبدِ أي ردة فعل،تساءلت عن حقيقة مشاعر هذه الطفلة وتذكرت وجه الفتاة الأخرى المتيبس.

في بلادنا الملائكة لا يبتسمون
في بلادنا أحباب الله لا يعرفون ماهية الابتسامة

يا الله،
كم أنت غاضب على هذا البلد !

السبت، 31 أغسطس 2013

تاء مربوطة



هذه العلامة المميزة ..

هذا الحرف الدال عليها..

وكأن اللغة قد حكمت على الأنثى منذ الأزل أن تظل "مربوطة" حتى ولو اختفت العلامة ظاهريـًا .