الثلاثاء، 3 يونيو 2014

لوحة




لوحة فتاة مرسومة

مـُعلقة وسط اللامكان واللازمان

كانت تـُشبهكِ كثيرًا

صورة غامضة على حائط مظلم

لفتاة مـُبهمة الملامح

تـُخفيها ظلالٌ معتمة

ولم يكن هناك شيء يلمع

سوى بريق عينيها

أكان حـُزنـًا ؟!

أكانت لمعةُ أمل؟!

أم أنه انعكاس لصورتكِ وقد مرّت على شبكية عينيّ..

ورحلت؟!


السبت، 10 مايو 2014

تمثال رخام


أجلس إلى كرسي من رخام

في الحديقة المليئة بأشجار وزهور

ورغم ذلك لا تمنع وصول الشمس إليّ

قد جلست بزاوية قدرها خمس وأربعون درجة

إلى الزاوية ..فليرسمني الرسام بنصف وجه

وليأتوا بنحاتٍ شاب يرغب في مجده

فينحت..

امرأة شابة جميلة الوجه والجسد

تنظر إلى الفراغ اللامتناهي في ضوضاء تشابك

الأشجار

قد فقدت ذراعـًا أثناء البحث عن الحقيقة

ثم فقدت الآخر وهي تـُصدق

قد ظنت الحقيقة حقـًا لا وجهات نظر

ثم تاهت روحها وسط الظلال

وحين أشرقت سماؤها كانت قد تلاشت

وسط الظلال كل شيء يضيع..حلو أو عـَكِرّ

بكت العينان حتى جف الدمع وتحجّرت مُقلتاها

لم يأتِ أحدُ ليخبرها أن كل شيء سيكون على ما يـُرام

وأنهم سيفتقدونها

فتيبس جسدها ردًا على رغبتها في عدم النهوض أو الرحيل من المكان.

الشمس مـُشرقة والجو مبهج والتمثال –هي- الشيء الوحيد

الباهت في الصورة .


عن الإندماج..مثلاً



إزيك يا لو؟

وحشتيني..وحشتني القعدة والوقفة والجري والمرمطة معاكِ..وحشني تأملي في تفاصيلك وصوتك الناعم الرخيم الهاديء..وحشني حضنكِ الدافيء اللي بتحبسيني جواه خايفة أهرب..انتي عارفة إني مش بخافك بس بخاف التورط في الحب معكِ ساعة لما ننفصل.هزعل وأعيط..بس أوعدك..المرة الجاية مش ههرب بعيد : ) !

*****

وحشني تأملات رارا فيّ وأنا عاملة من بنها وقـُبلاتها الهادئة...لمعة عينيها...لمعة عينيكِ يا رارا،كلمتك عنها قبل كدا؟!
***

رغم الحياة المقرفة لسه الأمور السحرية بتحصل ويومـًا ما يا لو ويا رارا ويا عـُلا ويا سارة ويا منى ويا يمنى ويا أنا هتلاقي اللي بيقولك بكل إيمان : " أنا شايف النور جواكِ" .. ساعتها تمسكن به..التاس دي ما بتتكررش كتير.

***

بقالي أكتر من أسبوع مش عارفة أكتب حاجة حلوة..مش عارفة أكتب بس أنا بكتب دلوقتي حتى لو عاميّ..الموضوع صعب بس مش مستحيل.

***

كلمتك عن عدم الإندماج كتير يا لو..قد إيه هو متعب..عدم قدرتك على الإندماج في محيطك..لحد فترة قريبة كنت مقتنعة إني نبات مش بقدر أعيش من غير مياه وشمس ..كمان اكتشفت مؤخرًا إني نبات صحراوي..على قد ماهو بيحب يعيش لوحده وعوّد نفسه ما يستناش مساعدة من حد عشان يعيش قد ماهو مشتاق جدًا للمطر والغيث حتى لو ذاته ماتت بعده.

***

العالم الموازي حلو وبيكبر كل يوم..مين يصدق إن الحياة المزرية دي فيها ناس حلوة زيك يا لو وزي رارا.
المدينة ضلمة عندي بس فيها نجوم منّورة..هي دي اللي بتخليك قادر تستحمل وتكمل..تصحى كل يوم عشان بس تستنى تشوفهم صـُدفة أو من غير ترتيب.
قلت لك قد إيه اللقاءات غير المرتبة مسبـقـًا حلوة؟ بشرط بس تبقي لابسة حلو وشعرك مضبوط والميك آب مش سايح :D

***

بالمناسبة ياللي على شمالي ،ماتبصيش أنا بكتب إيه ولا مش بكتب شعر..بكتب نثر..ركزي في المذاكرة.
وانتي يا سارة بـُصي قدامك..مابحبش حد يبص لي وأنا بكتب..الكتابة رزق زي ما انتي عارفة.
/
عالمي الموازي اللي بحبه..
سارة/عـُلا/منى/عمر/يمنى/محمد/..انتوا حلوين كدا إزاي ؟! : )


..

كتبت/ سارة حسين

30/04/2014

10:06 صباحـًا


السبت، 12 أبريل 2014

حلم عن بيت قديم


رصيف الشارع كان لونه أبيض وإسود
لون قلبك بالضبط ساعة الفرحة وساعة الحزن لما يزيد ويتقل ويضغط..
مكعبات وصور وإفيش فيلم قديم حلمت يوم ببطله..لا! حلمت بمخرجه..الفيلم مش قديم بس المخرج كذلك..عبقري..زي مخي بالضبط لما حطك جوا أوضتي القديمة واقف ورا الكنبة الزرقا..الكنبة اللي جات من بلاد العفاريت عشان تشغل خيالي الصغير برسوماتها الغامضة..دا طاووس..لا وردة..لا فراشة..لا دا كائن بيعيش في عالم ما وراء الحيطة اللي بتفصل بين الطرقة والمطبخ..دخلت البلكونة.

من البلكونة،شوفت الشارع متغير ..رصيف أبيض في إسود والحمامة لما شافتني طارت مش مصدقة روحها؛إنها عاشت لما شافتني كبرت ومعدتش طفلة..همست لها بسكات إنه لسه ما بعرفش أغني وأرقص إلا قدامك وإن قوس قزح من يوم ما معدتش بقعد قدام الشباك أستناه بعيون طفلة ما بيزورنيش وإن الكروان صوته بقه بعيد أبعد من كل حبيب رحل.
حطت الحمامة جمب عثمان..اطلع..ما سمعنيش
أصل الشارع بعيد والحمامة بتغوي أي حد وتنسيه.
البيت طول عمره بارد..المروحة على الحيطة..وردية والبحيرة قرمزية كالعادة..بتاخدني لبعد تاني..دخلت الأوضة ونمت على كنبتي الزرقا..عمرها ما كانت مريحة                                          


ضمني..حضني..باسني من رقبتي  بمنتهى الهدوء..
فجأة البيت بقه مليان دفا..الشمس الباهتة غمرت بضوئها الأحمر الغرف وصوت الكروان اختفى.
الحمامة طارت وعثمان خبط على الباب
صاحبك وصل..مش فاتح..هقوم أفتح..ما تمشيش أبدا من جوا حضني..الموبايل رن..الصبح أشرق من جديد بعد ما كان خلاص غرب..سبت حضنه..فتحت عيني على بيت جديد/قديم.

الأحد، 30 مارس 2014

دندنات



كنجم خرج عن مداره المحدد وانتهى إلى مجرة أخرى..
كسمكة انفصلت عن السرب وانطلقت إلى محيط جديد..
كل شيء يبدو فوضويـًا ولكن مُخططـًا له بدقة لا ندركها نحن.
صوت نغم يصدر من غرفة في آخر الطـُرقة،قد تهادى إلى مسامعه صوت ضربات قلبي
فأخذت مفاتيح البيانو تدق  بسرعة لعلها تسبق سرعات دقاتي.
همس أصدقاء الطفولة
ودندنة فتاة صغيرة تكتشف للمرة الأولى جمال صوتها
قد صنعت جمهورها من ذرات الهواء والملائكة الموجودين غير المرئيين لها ..
لكنها تـُدرك أنهم هنا وهناك حولها..يحوطونها من كل اتجاه
تتشجع ويعلو صوتها أكثر.. ها قد صارت دندناتها أقرب إلى دقات قلبي
وصوت فيروز يصدح من عقل مراهق يكتشف الحب لأول مرة
لدومـًا كان صوتها أقرب إلى نـفسي المختبئة في الظلال..النفس التي تحب باندفاع وتعشق بتهور
تغضب لأجل مبادئها وتحزن لفراق أحبائها.
صوت الضربات على مفاتيح الآلة قد صار أوضح وأنا ما يزال قلبي يخفق بقوة..
كشاعر داعبت خيالاته قصيدة،يجلس هناك على الكرسي في الحديقة الخالية
كلما أمسك بطرفها،انسالت من بين يديه متراقصة أمامه..خلفه..حوله..في كل مكان
كحورية بحر تحكي الأساطيرُ عن ألاعيبها حتى يستسلم من أمامها
وها قد استسلم شاعرنا،فأخذته القصيدة إلى أعماق قلبها
وقلب القصيدة مليء..عالم مختلف وحياة أخرى تـُشبه دقات فؤادي المتسارعة
الدندنات أقرب الآن من أي وقت مضى..
الحياة مسرح كبير،تتراكب وتتساقط فيه الأقنعة باستمرار
يومـًا نلعب فيه ونرتدي أقنعتنا ويومـًا نقفز من فوق خشبة المسرح
جالسين على الكراسي مستمتعين بالسقوط..سقوط الأقنعة!
وطالما جلسنا على كرسيين متباعدين إلى أن شاء القدر ذات يوم
أن يلعب معنا ويُبدل مقاعدنا..
وأدركتك يومها
وأدركتني يومها
ونظرنا إلى بعضنا البعض مطولاً..
صوت الدندنات قد غطى على كل شيء وامتزج بدقات قلبي أخيرًا،
فأغلق قلمك وضعه بجانب أوراقك المطوية
فقد بدأت الأحداث لتوها على صفحة الواقع.

السبت، 29 مارس 2014

بعيدًا عن التفاصيل المملة

 


عن كل تلك الصباحات المدمرة للأعصاب مـُهلكة الخلايا الرمادية وبعيدًا عنها..أتساءل عن صباحاتي كيف كانت قبل سماعي لصوتك في الصباح الباكر
"صباح الخير يا هانم"
لأرد ردًا رومانسيـًا للغاية بالنسبة لي،عجيبـًا لمن حولي
"صباح الفـُل يا فـُل"
صوتك الرخيم الذي يربكني للحظات ويُبهجني لبقية النهار.
الركض وراء الحياة لا ينتهي ودونك هي فاقدة المعنى باهتة التفاصيل
قد كسرت الحاجز كسرًا واقتحمت القلب اقتحامـًا وشـَغفتَ القلب حبـًا..فبئس ذلك المصير لفؤادي!
قد تعب الشوق فيك دهرًا وحللت بمحل الفؤاد قليلاً..فما عسى روحي أن تستكفي؛
قد استكانت إلى روحك وصار تشابك أيدينا كعقد لؤلؤ ينـحلُّ إن فـُرّق عن بعضه بعضـًا
ودفئك جعل الشمس بجانبك قطعة ثلج سريعة الذوبان
أرجوك،توقف هنا..فالاقتراب أكثر يعني الانصهار داخلك،وأنا لا ينقصني المزيد من الذوبان فيك
ودعني أستمتع باللحظة بجانبك.
ضـُمني إليك أكثر ولتعلم أن،
عينيك تـُخبرني بالحكاية..عينيك خائفة..عينيك تـُحب عينيّ.

السبت، 15 مارس 2014

خـُطوة أخيرة نحو الموت



هل حدثتكم عن شاعرِ؟
حديث العهد بالقهر قديم الاعتقاد في الكرامة
يلتف حوله عصابات من هنا وهناك
خلف كل بيت سين وجيم
تحوم حول القصيدة كلاب
دقة..اثنين..ثلاثة
صوت نـُباح بالخارج..
خارج النافذة يـُحلّق شبح يـُنبيء بالخطر
دقة..اثنين..ثلاثة
ملك الموت ينتظر خارجـًا
وهل يستأذن مـَلك الموت قبل الدخول إلا من الأنبياء؟!
يا أولياء الله الصالحين..يا أمهات المؤمنين..يا سيدنا الحسين..يا شهداء الحق في كل عصر
أين نحن من سيرتكم وقد آلت الحياة إلى المالا نهاية من الأسى؟!
دقة..اثنين..ثلاثة
خلف القضبان كلاب
حول السور سلام مبتور
داخل كل قلب ضحكة جريحة
وبعيدًا بعيدًا يأتي الموت
خلف القضبان موت
حول السور موت
داخل كل قلب موت
فتحتُ الباب..يا أهلاً..
خطوة أخيرة أخطوها..
نحو الموت..فربما بعده حياة.