السبت، 12 أبريل 2014

حلم عن بيت قديم


رصيف الشارع كان لونه أبيض وإسود
لون قلبك بالضبط ساعة الفرحة وساعة الحزن لما يزيد ويتقل ويضغط..
مكعبات وصور وإفيش فيلم قديم حلمت يوم ببطله..لا! حلمت بمخرجه..الفيلم مش قديم بس المخرج كذلك..عبقري..زي مخي بالضبط لما حطك جوا أوضتي القديمة واقف ورا الكنبة الزرقا..الكنبة اللي جات من بلاد العفاريت عشان تشغل خيالي الصغير برسوماتها الغامضة..دا طاووس..لا وردة..لا فراشة..لا دا كائن بيعيش في عالم ما وراء الحيطة اللي بتفصل بين الطرقة والمطبخ..دخلت البلكونة.

من البلكونة،شوفت الشارع متغير ..رصيف أبيض في إسود والحمامة لما شافتني طارت مش مصدقة روحها؛إنها عاشت لما شافتني كبرت ومعدتش طفلة..همست لها بسكات إنه لسه ما بعرفش أغني وأرقص إلا قدامك وإن قوس قزح من يوم ما معدتش بقعد قدام الشباك أستناه بعيون طفلة ما بيزورنيش وإن الكروان صوته بقه بعيد أبعد من كل حبيب رحل.
حطت الحمامة جمب عثمان..اطلع..ما سمعنيش
أصل الشارع بعيد والحمامة بتغوي أي حد وتنسيه.
البيت طول عمره بارد..المروحة على الحيطة..وردية والبحيرة قرمزية كالعادة..بتاخدني لبعد تاني..دخلت الأوضة ونمت على كنبتي الزرقا..عمرها ما كانت مريحة                                          


ضمني..حضني..باسني من رقبتي  بمنتهى الهدوء..
فجأة البيت بقه مليان دفا..الشمس الباهتة غمرت بضوئها الأحمر الغرف وصوت الكروان اختفى.
الحمامة طارت وعثمان خبط على الباب
صاحبك وصل..مش فاتح..هقوم أفتح..ما تمشيش أبدا من جوا حضني..الموبايل رن..الصبح أشرق من جديد بعد ما كان خلاص غرب..سبت حضنه..فتحت عيني على بيت جديد/قديم.